الإمّعة - بكسر الهمزة وتشديد الميم - الذي لا رأي معه ، فهو يتابع كلّ أحد على
رأيه ، و " الهاء " فيه للمبالغة . ويقال فيه : إمَّعٌ أيضاً ، ولا يقال للمرأة : إمَّعة . وهمزته
أصليّة ؛ لأنّه لا يكون إفْعَلٌ وصفاً " . ( 1 )
ويقرب منه ما في صحاح الجوهري :
" يقال : رجل إمَّعٌ وإمَّعة أيضاً للذي يكون لضعف رأيه مع كلّ أحد ، ولا يكون إفْعَلٌ
وصفاً ، وقول من قال : امرأة إمَّعة ، غلط ، لا يقال للنساء ذلك " . ( 2 )
وفي قاموس الفيروزآبادي : " الإمَّعُ والإمَّعةُ كهِلَّع وهِلَّعَة ، ويُفتحان ، ولا يقال : امرأة
إمَّعة . وتأمَّع واستَأمَعَ صار إمّعة " . ( 3 )
وبنوا عصرنا هذا أكثرهم هناك من التصحيف لفظاً ، أو معنى في مَتِيهَة تَيْهاءَ .
ومنها : في كتب الحديث عن عبد الله بن مسعود : إنّ امرأة سألته أن يكسوها
جلباباً ، فقال : إنّي أخشى أن تَدَعي جلباب الله الذي جَلْبَبَكِ . قالت : وما هو ؟ قال :
بيتُكِ ، فقالت : أجِنَّك من أصحاب محمّد . ( 4 ) تقول هذا ؟
هو بفتح الجيم وكسرها وأصله " أمِن أجْل أنّك " فحَذَفَتْ " مِن " و " اللامَ "
و " الهمزةَ " وحَرَّكَتِ الجيمَ بالفتح والكسر ، والفتح أشهر وأشيع ، قاله الكسائي ( 5 )
وأبو عبيد بن سلاّم ( 6 ) وجار الله الزمخشري . ( 7 ) وابن الأثير ( 8 ) وغيرهم .
وللسان العرب في الحذف والتخفيف باب واسع ، كقوله عزّ من قائل : ( لَّكِنَّاْ هُوَ
هامش
1 . النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 67 ، ( ا . م . ع ) .
2 . الصحاح 3 : 1183 ، ( ا . م . ع ) .
3 . القاموس 3 : 2 ، ( ا . م . ع ) .
4 . رواه عنه في غريب الحديث للهروي 4 : 73 ، ( ا . ج . ن ) ؛ الفائق 1 : 229 ، ( ج . ل . ب . ب ) . في " أ " بدلَ " هذا " :
" هكذا " .
5 . حكاه عنه غريب الحديث 4 : 73 ، ( ا . ج . ن ) .
6 . غريب الحديث 4 : 73 ، ( ا . ج . ن ) .
7 . الفائق 1 : 229 ، ( ج . ل . ب . ب ) .
8 . النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 27 ، ( ا . ج . ن ) .