والمحسوس اللفظي : إمّا من تصحيف البصر ، أو من تصحيف السمع في موادّ
الألفاظ وجواهر الحروف ، أو في صورها الوزنيّة وكيفيّاتها الإعرابيّة وحركاتها
اللازمة . وكلّ منهما إمّا في الإسناد ، أو في المتن .
أمّا الذي من تلقاء البصر في الإسناد فكحديث شُعبةَ عن العَوّام بن مُراجم
- بالراء والجيم - صحّفه يحيى بن مَعِين ، فقال : " مزاحم " بالزاي والحاء . ( 1 )
وكتصحيفِ " جرير " ب " حريز " ، و " بَريد " ب " يزيد " ، و " كنانة " - بنونين عن جنبتي
الألف وهو ابن عتيق من أصحاب أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) - ب " كنّاز " مشدّدَ النون
وآخره زاي ، وهو ابن حُصَيْن وكنيته أبو مَرثَد - بفتح الميم وإسكان الراء بعدها مثلّثة -
الصحابي البدري المشهور بكنيته .
وتصحيفِ " حرام بن مِلحانَ " الأنصاري البدري الأُحدي - على ضدّ الحلال
وكسر الميم وإهمال الحاء بعد اللام - ب " حِزام " - بالزاي بعد المهملة المكسورة -
و " مَلجان " بالجيم وفتح الميم .
وكتصحيف " العوّام " ب " العوامّ " بنقل التشديد من الواو إلى الميم .
وكتصحيف خلاف الأمَة في أبي حُرّة - كنية واصل بن عبد الرحمن - باسم
أرض ذات حجارة سُود نَخِرَة كأنّها أُحرقت بالنار ، بتبديل الضمّة إلى الفتحة .
وقد صحّف العلاّمة - رحمه الله تعالى - كثيراً من الأسماء والكنى والألقاب في
خلاصة الرجال وفي إيضاح الاشتباه ، فالشيخ تقيّ الدين الحسن بن داود تولّى الاعتراض
عليه ونبّه على كثير من ذلك ، وأصاب أكثريّاً . ( 2 )
وأمّا في المتن فكحديث : " من صام رمضان وأتبعه ستّاً من شوّال " . ( 3 ) صحّفه
هامش
1 . راجع مقدّمة ابن الصلاح : 168 - 169 .
2 . للمزيد راجع شرح البداية للشهيد : 113 ؛ مقباس الهداية 1 : 239 .
3 . صحيح مسلم 1 : 822 ، ح 1164 ، الباب 39 ؛ سنن أبي داود 2 : 324 ، ح 2433 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 547 ، ح
1716 ، الباب 33 .