أبو بكر الصولي فقال : " شيئاً " بالشين المعجمة . ( 1 )
وكحديثه لنسائه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيّتكنّ صاحبة الجمل تنبحها كلاب الحوأب " . ( 2 ) وفي
رواية : " كيف بإحداكنّ إذا تنبحها كلاب الحوأب ؟ " . ( 3 )
قال الدميري من علماء الشافعيّة في كتابه حياة الحيوان : " قال ابن دِحيَة : كيف
يمكن إنكار هذا الحديث وهو أشهر من فلق الصبح " .
" الحَوأب " بفتح الحاء المهملة وسكون الواو قبل الهمزة المفتوحة بعدها باء
موحّدة .
قال ابن الأثير في نهايته : " منزل بين مكّة والبصرة ، وهو الذي نزلته عائشة لمّا
جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل " . ( 4 )
وقال الجوهري : " مهموز ، من مياه العرب على طريق البصرة " . ( 5 )
وقد صحّفه بعض المصحّفين بالأجوف الواوي كالجَواب . وبعض آخَرُ بمهموز
العين على وزن جُوأَر ، وآخَرُ على وزن سُؤر .
وكحديث أبي مسعود الأنصاري رفع سوطاً ليضرب غلاماً له ، فضربه ( 6 ) رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصاح ( عليه السلام ) : " أبا مسعود للهُ أقدر عليك منك عليه " فرمى بالسوط وأعتق الغلام .
بفتح " اللام " للتحقيق والتأكيد ورفْع " الله " على الابتداء . فصحّفه بعضهم فقال : " لله "
بكسر اللام وجرّ مدخوله . وتورّط لتصحيح نظم الكلام في مخمصة توجيهات
سقيمة ، وتأويلات عقيمة .
هامش
1 . أشار إلى قول الصولي مقدّمة ابن الصلاح : 171 ؛ فتح المغيث 3 : 65 .
2 . رواه النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 456 ، ( ح . و . ب ) .
3 . رواه في حياة الحيوان 1 : 181 ، ( ج . م . ل ) .
4 . النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 456 ، ( ح . و . ب ) .
5 . الصحاح 1 : 117 ، ( ح . و . ب ) .
6 . في نسخة " ب " : " فيصير به " بدل : " فنضر به " . ولم نعثر عليه فيه في المصادر التي بأيدينا .