الفحصيّ فيه ( 1 ) ليستبين اندراج هذا الجزئي في موضوعه . وهذا معنى قولهم : تعدية
الحكم من المنطوق إلى المسكوت عنه من غير أن يكون قياساً .
ويقابله الإخراج ، وهو مطلق تبيين أحوال الأدلّة والمدارك - وإن لم تكن هي من
الغوامض - بمطلق النظر الصحيح وإن كان على سبيل الاقتضاب لا على سبيل
التعقّب ، ومطلقُ استنباط الفرع من الأصل بالفعل - وإن لم يكن من الخفيّات - بمطلق
إنفاق الرويّة من سبيل القوانين المقرّرة العلميّة وإن لم يكن بتدقيق الفحص البالغ
وبذل أقصى المجهود بالنظر الأوفى السابغ . ( 2 )
وليعلم أنّ تخريج متن الحديث إنّما يجوز فيما لا يرتبط بعضه ببعض بحيث
يكون الجميع في قوّة كلام واحد ، وأمّا ما هو كذلك فلا يجوز تخريجه ، وذلك كأن
يكون المتروك قيداً للمنقول أو استثناءً منه مثلاً . ( 3 )
هامش
1 . في حاشية " ب " : " أي في علم الأُصول " .
2 . في حاشية " أ " و " ب " : " ومنه قول مولانا الرضا صلوات الله عليه في طريق عيون أخبار الرضا : نحن أهلَ البيت
أُمرنا بثلاث : إسباغ الوضوء ، وإكرام الضيف ، وأن لا ننزي حماراً على عتيقه . قال الفقهاء في معنى الجزء الأخير من
الحديث : أي لا نزوِّج هاشميّة من غير هاشمي . وفي " أ " إضافة وهي : " وفي طريق صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ، قال صلوات
الله عليه : إنّا أهلُ بيت لا تحلّ لنا الصدقة ، وأُمرنا بإسباغ الوضوء ، وأن لا ننزي حماراً على عتيقه ، وأن لا نمسح
على خفّ . ( منه دام ظلّه العالي ) " .
3 . في حاشية " أ " و " ب " : " كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : من قال : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله فقد حقن ماله ودمه إلاّ بحقّه وحسابه .
( منه دام ظلّه العالي ) " .