الراشحة التاسعة والعشرون
[ في الأصول الأربعمائة ]
المشهور أنّ الأُصول أربعمائة مصنَّف لأربعمائة مصنِّف من رجال أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) ، بل وفي مجالس الرواية عنه والسماع عنه ( عليه السلام ) . ورجالُه صلوات الله عليه
من العامّة والخاصّة - على ما قاله الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه في إرشاده -
زُهاءُ أربعة آلاف ، وكتُبهم ومصنّفاتهم كثيرة إلاّ أنّ ما استقرّ الأمر على اعتبارها
والتعويل ، عليها وتسميتُها بالأُصول هذه الأربعمائة ( 1 )
وقال الشيخ في الفهرست : " إنّ أحمد بن محمّد بن عيسى روى عن محمّد بن
أبي عمير كُتبَ مائة رجل من رجال أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . ( 2 ) وفي طائفة من نسخ الفهرست :
" روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى أنّه كَتَب عن مائة رجل من رجال أبي عبد الله ( عليه السلام ) " .
والشيخ الثقة الجليل رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني
رحمه الله تعالى قال في كتاب معالم العلماء :
قال الشيخ المفيد أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان البغدادي رضي الله تعالى
عنه : صنّفت الإماميّة من عهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى عهد الفقيه أبي محمّد الحسن
العسكري ( عليه السلام ) أربعمائة كتاب تسمّى الأُصول فهذا معنى قولهم له أصل ( 3 )
يقال : قد كان من دأب أصحابنا أنّهم إذا سمعوا من أحدهم ( عليهم السلام ) حديثاً بادروا إلى
ضبطه في أُصولهم من غير تأخير .
وكتُبُ حريزِ بن عبد الله السجستاني كلّها تُعَدُّ في الأُصول ولا تُعَدّ فيها كتبُ
الحسن بن محبوب السرّاد - ويقال : الزرّاد - الثقة الجليل القدر من أصحاب
هامش
1 . لم أجده في الإرشاد .
2 . الفهرست : 218 / 617 .
3 . معالم العلماء : 3 .