خالد بن عبد الله بن سدير ، وكان يقول : وضع هذه الأُصول محمّدُ بن موسى
الهمداني . ( 1 )
يعني محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ومحمّد بن الحسن بن الوليد
لم يُرخِّصا للرواة في رواية الأصلين ونقلهما عنهما ؛ لكونهما موضوعين .
وجماهير القاصرين من أصحاب عصرنا غالطون في هذه الصيغة وغافلون عن
حقّها وخائضون عن سمت الصواب في لفظها ومعناها .
ثمّ الشيخ في الفهرست قال بعد ذلك : " وكتاب زيد النَرسي رواه ابن أبي عمير
عنه " . يعني بذلك أنّ رواية ابن أبي عمير لهذا الكتاب تدفع ما قاله محمّد بن
الحسن بن الوليد : " إنّه موضوع " ؛ لما قد استبان من أمر ابن أبي عمير ، وروايته إيّاه
عنه تدفع ما قاله : " إنّه وضعه محمّد بن موسى الهمداني " وكذلك قال ابن الغضائري
فيه وفي كتاب زيد الزرّاد : " إنّه أيضاً مسموع من محمّد بن أبي عمير عنه " . ( 2 )
وبالجملة : قول محمّد بن الحسن بن الوليد ليس طعناً في الزيدَين بل في
كتابيهما . وكذلك القول في خالد بن عبد الله بن سدير . وأنّ قول محمّد بن
الحسن بن الوليد في الكتاب المنسوب إليه : " لا أُرَوّيه - بتشديد الواو ، أي لا أُرخّص
في روايته - لأنّه موضوع وضعه محمّد بن موسى الهمداني " . ليس طعناً فيه بل
في كتابه .
والتروية بهذا المعنى تتعلّق بالأصل أو الكتاب أو الحديث المرويّ مع عزل
النظر عن خصوص الراوي وحاله .
الثاني : من التروية بمعنى حثّ الراوي وتحريصه على الرواية ، أو الرخصة
والإذن له فيها ، وذلك متعلّق بالراوي ولحاظه حاله مع عزل النظر عن خصوص حال
المرويّ .
هامش
1 . الفهرست : 130 / 299 - 300 .
2 . حكاه عنه العلاّمة في خلاصة الأقوال : 347 / 1377 .