فعموم ( على اليد ) « 1 » سليم عمّا يوجب الخروج عنه .
نعم ، لو خرج بالاستئمان فلا إشكال في عدم الضمان بدون التفريط .
وهل يصحّ شرط السلطنة على الفسخ فيما يردّ بدله من أجزاء المبيع ، فبعد ردّ كل جزء يفسخ ما يقابله ؟ الظاهر ، نعم ، بناء على قبول العقد للتبعيض في الانفساخ اختيارا ، ولي فيه تأمّل . وحينئذ ، فلو ردّ البعض وفسخ ما يقابله ، فإن اقتصر على فسخه إلى أن انقضى مدّة الخيار كان المشتري مسلَّطا على الردّ في الباقي ، لتبعّض المبيع عليه ، وشرطه سلطنة البائع على الفسخ في البعض ليس التزاما بالعقد ، بالنسبة إلى ما لم يفسخه البائع ، ومنه تبيّن أنّ له الخيار قبل مضيّ زمان الخيار أيضا . ولو شرط السلطنة على الفسخ في التمام بردّ البعض جاز .
قال شيخنا - قدس سره - في المكاسب : ويجوز اشتراط الفسخ في الكلّ ، بردّ جزء معيّن من الثمن في المدة ، بل بجزء غير معيّن ، فيبقى الباقي في ذمّة البائع بعد الفسخ « 2 » ، انتهى .
أقول : لعلّ مراده - رحمه اللَّه - من الجزء غير المعيّن الفرد المنتشر بين الأفراد ، المقدّرة بمقدار معيّن مع التساوي في الجنس والقيمة ، مثل درهم من الدراهم ، أو الربع من الكلّ بعد فرض اتحاد الأجزاء جنسا ، وإلَّا فشرط ردّ الجزء المجهول ، قدرا وجنسا أو من إحدى الجهتين يؤدّي إلى الغرر المفسد للعقد .
وقوله : « يبقى الباقي في ذمّة البائع » محمول على عدم بقاء عين الباقي ، ضرورة أنّ العين بعد الفسخ تخرج عن ملك المشتري ، ويجب على البائع ردّها اليه ، ولا تتعلَّق به الذمّة ما لم يكن تالفا .
السابعة :
كما يجوز للبائع شرط الفسخ بردّ الثمن كذلك يجوز للمشتري شرط الفسخ بردّ المبيع . ويجري فيه جميع المسائل السابقة من غير فرق ، ويجوز اشتراط
هامش
« 1 » عوالي اللئالي : ج 2 ص 345 ح 10 .
« 2 » المكاسب : الخيارات ص 232 س 29 .