تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
كان صورة ردّ عين الثمن فبقاء الخيار مناف للشرط ، وإن كان أعمّ من ذلك ، ومن شرط ردّ الثمن ، وردّ البدل على تقدير التلف والإتلاف أو خصوص التلف فإطلاق الحكم ببقاء الخيار غير متوجّه . مع أنّ إجراء قاعدة كون التلف ممّن لا خيار له في صورة اشتراط الخيار ، حتى مع رد البدل مطلقا ، أو في الجملة يحتاج إلى تأمّل في تلك المسألة ، وليس هنا محلَّه . الخامسة : لا إشكال في أنّه إذا كان الردّ المعلَّق عليه الخيار ، الرد إلى شخصه لا يتحقّق الخيار بالردّ إلى غيره ، ممّن يقوم مقامه بحكم الشارع أو بجعله ، كما أنه لا إشكال في التحقق به إذا كان هو الردّ ، ولو إلى من يقوم مقامه على حسب ما شرط . ولو شرط الردّ إلى المشتري ، ولم ينصّ على التخصيص والتعميم ففي قيام الردّ إلى من يقوم مقامه مقام الردّ إليه في السببيّة ، لحصول الخيار كما حكي ذلك عن المحقّق القمي « 1 » - رحمه اللَّه - واختاره شيخنا - قدس سره - في المكاسب « 2 » ، أو العدم كما حكي عن السيّد - رحمه اللَّه - في المناهل « 3 » . وجهان : الأوّل : أنّ الظاهر ، أنّ المراد من الردّ : حصول الثمن عند المشتري ، وتملَّكه له حتى لا يبقى بعد الفسخ في ذمّة البائع ، وهو كما يحصل بالردّ إلى شخصه ، كذلك يحصل بالردّ إلى من يقوم مقامه ولو بحكم الشارع . والثاني : أنّ الردّ إلى الحاكم من غير أن يكون قبضه من المشتري ، لا يكون ردّا إلى المشتري ، لأنّ المفروض أنّ المال قبل الفسخ ملك للبائع ، ويد الحاكم على ما يكون مالا للمشتري بمنزلة يد المشتري دون غيره ، وقبضه المال عن المشتري ، الذي به يتحقّق الردّ إلى المشتري إنّما يكون بمنزلة قبض المشتري إذا كان صلاحه قبض الحاكم ليفسخ المشتري .
هامش
« 1 » جامع الشتات : ج 1 ص 195 س 10 . « 2 » المكاسب : الخيارات ص 232 . « 3 » المناهل : كتاب البيع ص 334 س 10 .