تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
اللَّه صلى اللَّه عليه وآله في رجل اشترى عبدا لشرط إلى ثلاثة أيام ، فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف باللَّه ما رضيته ، ثمَّ هو برئ من الضمان « 1 » . فأنّ المراد من الرضا هو الالتزام ، وإلَّا فالرضا بالملكية - كما عرفت - حاصل بعد العقد ، ولو في زمان يسير ، فلا حاجة إلى الحلف ، فالمراد الالتزام قلبا لو أنشأه بفعل أو قول . وكيف كان قوله عليه السلام فذلك رضا ، يحتمل وجوها : أحدها : أن يكون تنزيلا مراعيا للحدث منزلة الرضا ، ومقتضاه سقوط الخيارية ، حتى مع العلم بأنّه لا يكون مع الرضا . ثانيها : أن يكون إخبارا عن الواقع ، والمراد منه : التنزيل العرفي ، لا بمعنى تقييد القضية بقولنا : عرفا ، بل بمعنى كون بناء الأخبار على تنزيل المخبر نفسه منزلة العرف . ثالثها : أن يكون إخبارا عن الواقع ، ويكون المراد : أنّ الإحداث متى تحقّق فهو رضا - بناء على أنّ مطلق الكاشف عن الالتزام القلبي التزام - وإن لم يقصد به إنشاء الالتزام . رابعها : أن يكون إخبارا عن الواقع ، ويكون المراد : أنّه متى تحقّق الحدث فالرضا محقّق ، ويكون الاتحاد ، الذي هو مفهوم القضية ، كناية عن ذلك ، ومصحّح دعوى الاتحاد : إمّا هو الدلالة - أعني كون الحدث دالَّا على الرضا - وإمّا كون الرضا غالبا سببا لحدوث الحدث ، وإمّا مجرد مصاحبة الحدث للرضا . وأوجه المصحّحات هو الأوّل ، حيث أنّ اتحاد الدّال مع مدلوله حال الكشف عن المدلول إذا لوحظ بهذه الحيثيّة أظهر من اتحاد المسبب مع سببه ، أو اتحاد المتصاحبين مع الآخر . وإذا عرفت ذلك ، فمقتضى أوّل الوجوه المحتملة في الفقرة المذكورة أن يكون هو الجواب للشرط . وعليه - كما مرّ الإشارة إليه - لا فرق بين أنواعه من حيث الاقتران
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الخيار ح 4 ج 12 ص 352 .