والأصل فيه قبل الإجماع عموم الأخبار « 1 » المسوّغة للشرط ، وأخبار خاصّة « 2 » ، لعلَّه تأتي الإشارة إلى بعضها في المسائل الآتية - إن شاء اللَّه .
والإشكال في الاستدلال بالطائفة الأولى : بأنّ الشرط مخالف لمقتضى العقد ، وهو اللزوم فيسري الأخبار الخاصّة ، لمعارضتها - ما استثني - مخالفة الكتاب والسنّة من الشروط في الأخبار العامّة لا يلتفت اليه بعد الإجماع وسيأتي المراد من مخالفة الكتاب والسنّة في باب الشروط .
وبالجملة : الكلام هنا في أحكامه بعد الفراغ من صحّته في الجملة ، وهو يتمّ برسم
مسائل :
الأولى :
لا فرق عندنا بين اتّصال زمان الخيار بالعقد وانفصاله ، لعموم أدلَّة الشرط . وعن الشافعيّ « 3 » : منع الأخير ، مستدلا بأنّه يلزم صيرورة اللازم جائزا بعد تحقّق اللزوم .
والجواب : منع بطلان التالي ، مع أنّه كما عن التذكرة « 4 » منتقض ببعض الخيارات الآتية كخيار الرؤية .
نعم ، يجب أن تكون مدّة الخيار مضبوطة من حيث المبدأ ، والمنتهى . فلا يصحّ شرطه إلى قدوم الحاجّ ، أو الحصاد ، أو الدباس لأنّه غرر ، والبيع يصير به غررا في بعض المواقع ، لأنّه حقّ ماليّ يقع عليه الصلح ، ويبذل بإزائه المال ، ويختلف بوجوده وعدمه فيه المبيع .
ولذا يقع التشاحّ في مقدار يسير منه ، فاشتبه الجهل به الجهل بمقدار المكيل والموزون ، في كون المعاوضة معه - سواء كان عوضا ، أو كان ملكه شرطا في ضمنها - غرريّا ، فيكون الشرط منه فاسدا ، على القول بأنّ الغرر في غير البيع مبطل . والبيع
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب 6 و 7 من أبواب الخيار ج 12 ص 353 - 354 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب 6 و 7 من أبواب الخيار ج 12 ص 353 - 354 .
« 3 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 520 س 38 .
« 4 » تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 520 س 38 .