وحكي عنه التمثيل لذلك في موضع آخر : بأن ينظر من الأمة إلى ما يحرم لغير المالك « 1 » .
وعن الغنية في موضعين منها : استثناء إحداث الحدث الدال على الرضا عن ثبوت الخيار « 2 » .
وعن السرائر - بعد الحكم بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام - : هذا إذا لم يحدث في هذه المدّة حدثا يدلّ على الرضا « 3 » .
وعن موضع آخر : إذا لم يتصرّف فيه تصرّفا يؤذن بالرضا في العادة « 4 » .
وهذه العبائر - كما ترى - مثل الأخبار في عدم الشمول لمثل الأمر بالسقي ، وتمثيل الأوّل بالنظر محمول على ما حملنا عليه الأخبار ، من قصد الاستمتاع .
وبالجملة : كلَّما عدّ في نظر العرف تصرّفا في المبيع يكون مسقطا ، ولو فرضنا مخالفة المشهور لما ذكرنا ، وحكمهم بأنّ كلّ تصرف لغويّ يكون مسقطا فذلك لا يوهن به ما اخترناه ، للعلم بأنّ دليلهم في تعيين الضابط ليس الأخبار التي قد أشرنا إلى بعضها ، وهي - كما عرفت - لا دلالة فيها على اعتبار غير ما ذكرناه في السقوط .
وأمّا الأمر الثاني : فتحقيق الكلام فيه يتوقف على التكلَّم في الأخبار .
فنقول : إنّ الظاهر أنّ المراد من الرضا ليس الرضا الحاصل عند العقد الثاني غالبا ، بعد الفراغ منه ، ولو في مدّة يسيرة ، فإنّ إسقاط الخيار بذلك ، ولو بشرط اقترانه بما يكشف عنه يوجب عدم حدوث الخيار في أغلب أفراد البيع .
ويشهد له - أيضا - رواية عبد اللَّه بن الحسن بن زيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام ، عن أبيه ، عن جعفر عليه السلام ، عن أبيه عليه السلام ، قال : قال رسول
هامش
« 1 » المقنعة : ص 593 .
« 2 » غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) ص 526 س 2 وس 13 .
« 3 » السرائر : ج 2 ص 241 .
« 4 » السرائر : ج 2 ص 247 .