كلاما سهويّا ، فأنّ الظاهر عدم الإشكال في وجوب الإتيان بالسجدة وإعادة التشهّد ، وإجراء حكم السهو على الكلام المذكور ، إلَّا أن يدّعى أن الفارق هو النصّ .
قال محمد بن مسلم في الصحيح في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ، فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه ، فتشهّد « 1 » .
وفي قرب الإسناد ، بسنده عن عليّ بن جعفر عليه السلام قال : سألته عليه السلام عن رجل سها وهو في السجدة الأخيرة من الفريضة ، قال : « يسلَّم ثمَّ يسجد » « 2 » .
هذا ، ولكنّ دلالة الأولى مع ابتنائها على شمولها لما إذا لم يصدر منه ما يكون قاطعا ، عمدا وسهوا موقوفة على عدم القول بالفرق بين التشهّد والسجدة .
ودلالة الثانية مبنيّة على أنّ المراد من كونه في السجدة الأخيرة كونه في محلَّها بقرينة الأمر بالسجود بعد التسليم ، وأنّ المراد من التسليم هو المستحبّ بعد تحقّق الانصراف بالتسليم الواجب .
( تمّت ) :
هذا آخر ما برز من تحرير سيّدنا العلَّامة آية اللَّه السيّد محمّد الأصفهاني - قدّس سرّه - في بحث الخلل مجتمعا ، ووجد بعض أوراق متفرّقة بخطَّه الشريف ، غير مبيّضة ولا مهذّبة ، فاستنسخته أيضا لما فيه من الفائدة الكثيرة للطلاب .
مسألة :
لو شكّ في شكَّه في الصلاة رجع إلى حكم الشكّ المتولَّد من هذا الشكّ ، فلو شكّ في أنّه كان شكَّه بين الاثنين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع عمل عمل الشكّ بين الاثنين والثلاث والأربع ، وهكذا لو شكّ بين الاثنين والثلاث ، وبنى على الثلاث ، ثمَّ شكّ في أنّه أتى بالرابعة أم لا ، رجع شكَّه إلى
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب عدم بطلان الصلاة بنسيان التشهد ح 2 ، ج 4 ، ص 995 .
« 2 » قرب الإسناد : ص 92 ، س 1 .