وإن كان مفهوم الجزء بهذا العنوان لم يصدق إلَّا بإضافة شيء ولو من غير نوع أجزائها عليها بعنوان الجزئية ، والدخول في المركَّب كما يقال : ( إذن « 1 » الطبيب في المعجون الفلاني جزء ) ، وفي مصطلح أهل التصريف : ( الفعل مزيد فيه ) .
ولا ريب أنّ المعنى الثاني بملاحظة الصلاة أعمّ من الأول ، لشمول الثاني لزيادة الركعة من حيث كون الركعات المعتبرة في الصلاة زيد عليها ركعة لزيادة الركوع بخلاف الأوّل ، فإنّه لا يشمل إلَّا زيادة الركعة ، من حيث أنّها صلاة زيدت على الصلاة ، كما أنّ الشوط باعتبار أنّه طواف يعتبر زيادة على الطواف ، والمعنى الثالث أعمّ من الثاني كما يظهر بالتأمل .
وحينئذ نقول : لم يظهر من الرواية « 2 » الشريفة أنّ المزيد عليه اعتبر أيّ شيء ، بل ربّما يمكن من دعوى ظهورها بالقياس إلى الأمثلة التي ذكرناها في زيادة الصلاة على الصلاة ، فلا يشمل زيادة الركوع ، فلم يبق في المسألة إلَّا نفي الخلاف ، وهو فيمن تذكَّر بعد استقراره راكعا ، قبل أن يرفع رأسه ممنوع .
فقد حكي عن الكافي « 3 » والشيخ « 4 » والمرتضى « 5 » وابن إدريس « 6 » ( أنّه يرسل نفسه ساجدا ) .
وحكى تقويته من الذكرى « 7 » . وقواه في المدارك « 8 » قال : ( وهذه الزيادة لم تقتض تغيّرا لهيئة الصلاة ، ولا خروجا عن الترتيب الموظَّف ، فلا تكون مبطلة ،
هامش
« 1 » في الأصل « إذا » وهي ركيكة وبعيدة في المعنى وما أثبتناه هو الأصحّ .
« 2 » وسائل الشيعة : ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح 1 ، ج 5 ، ص 332 .
« 3 » الكافي : باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس ص 118 .
« 4 » النهاية : باب السهو في الصلاة ص 92 .
« 5 » رسائل الشريف المرتضى : فصل في أحكام السهو ج 3 ، ص 36 .
« 6 » السرائر : في أحكام الشك ج 1 ، ص 251 .
« 7 » الذكرى : القول في الشكّيات ص 222 ، س 23 .
« 8 » مدارك الأحكام : الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ، ص 224 .