تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الإمام وحفظه ، ولا ريب أنّه في « 1 » مثل الفرض غير حافظ . ودعوى أنّه حافظ بالنسبة إلى ما قطع به وإن لم يكن حافظا بالنسبة ( إلى ) « 2 » ما شكّ فيه مدفوعة بأنّ المنساق في الأدلَّة غير ذلك ، وأيضا لا وجه لتقييد الرجوع بوجود الرابطة ، إذ مع فرض عدم الرابطة ( قد ) « 3 » يوجد لكلّ منهما قطع بخلاف ما يحتمله الآخر ، فيجب الرجوع إليه ، فإنّ المأموم إن شكّ بين الواحد والاثنين ، والإمام بين الثلاث والأربع يكون المأموم قاطعا « 4 » بنفي الرابعة ، والإمام بحصول الثالثة ، ولا يجوز الرجوع في المثال إلى المأموم في نفي الثانية « 5 » كما لا يخفى . إلَّا أن يقال : إنّ التقييد بالرابطة لأجل أنّه مع عدم الرابطة لا يمكن بقاء القدوة « 6 » ، فيبطل موضوع الإمامة والمأموميّة ، الذي هو مناط رجوع أحدهما إلى الآخر . ويشكل عليه : بأنّه ما لم يحصل من أحدهما ما يوجب فساد عمله لا يحكم بفساد صلاته ولا تبطل القدوة « 7 » ، بل الظاهر جواز بقاء كلّ منهما على القدوة ، والعمل عليه ما لم يصدر من الإمام ما يوجب حكم المأموم بفساد صلاته . ومن ذلك يعلم : أنّه إن قلنا بعدم الرجوع ، مع وجود الرابطة ، وكان الفرض صحة صلاتهما جاز البقاء على القدوة « 8 » ، كما لو فرض أنّه شكّ الامام بين الاثنين والثلاث قبل الإكمال ، وظن الثلاث ، والمأموم بين الثلاث والأربع قبل الإكمال جاز للمأموم الاقتداء في ما بقي من الركعة التي حكم الإمام عليها بأنّها ثالثة ،
هامش
« 1 » في « ط 1 » : « في أنّه » وما أثبتناه أوفق للتعبير . « 2 » أضفناهما من « خ 2 » لضرورتهما . « 3 » أضفناهما من « خ 2 » لضرورتهما . « 4 » في « ط 1 » « قطعا » وهو تصحيف وما مثبت هو الصّحيح . « 5 » في « ط 1 » : « الثالثة ظ » والظاهر ما أثبتناه وكما في « ط 2 » . « 6 » في « ط 1 » « القدرة » والظاهر أنها بعيدة لما مقصود ، ومن النظر للمعنى يظهر أن القدوة بمعنى الاقتداء هي الأنسب ومجالها هنا للإمام في الصلاة ولذا أثبتناها ، فهي الأصحّ بعكس الأخرى التي لا معنى لوجودها . « 7 » في « ط 1 » « القدرة » والظاهر أنها بعيدة لما مقصود ، ومن النظر للمعنى يظهر أن القدوة بمعنى الاقتداء هي الأنسب ومجالها هنا للإمام في الصلاة ولذا أثبتناها ، فهي الأصحّ بعكس الأخرى التي لا معنى لوجودها . « 8 » في « ط 1 » « القدرة » والظاهر أنها بعيدة لما مقصود ، ومن النظر للمعنى يظهر أن القدوة بمعنى الاقتداء هي الأنسب ومجالها هنا للإمام في الصلاة ولذا أثبتناها ، فهي الأصحّ بعكس الأخرى التي لا معنى لوجودها .