والمأموم يحكم عليها بأنّها رابعة ، لأنّها صحيحة واقعا من الإمام .
ولذا ، لو انقلب شكَّه بعد انتهاء تلك الركعة إلى ما يعتقده المأموم صحّت صلاته قطعا ، وأمّا مع الرجوع ، مع وجود الرابطة فبقاؤه « 1 » لا إشكال فيه ، بل الظاهر جواز الاقتداء إذا كانا شاكَّين بشكّ « 2 » واحد إلَّا في صلاة الاحتياط ، لاحتمال أن يكون نافلة على إشكال فيه ، لأنّها فعلا واجبة .
ومن هنا ينقدح ، أنّه لو علم المأموم حاجة الإمام إلى الركعة التي بنى على الاحتياط فيها ، ولم يرجع إلى المأموم لأجل مانع من الرجوع جاز له الاقتداء بتلك الركعة ، لأنّها صحيحة واقعا ، مثلا : لو شك الإمام بين الثلاث والأربع ، والمأموم قاطع بالثلاث ، ولم يتمكَّن من إفهام الإمام أنّها ثالثة ، فبنى الإمام على الأربع ، وأتى بركعة الاحتياط جاز للمأموم أن يبقى على القدوة « 3 » ، إلى أن تنتهي صلاة الاحتياط .
نعم ، إن قلنا : إنّ صلاة الاحتياط مستقلة حتى على تقدير الحاجة ، ويكون تداركا لما فات أمكن منع القدوة « 4 » فيها ، بناء على أنّه لا يجوز الاقتداء في فرض واحد بفرضين كصلاة ظهر الحاضر بظهري المسافر ، فتأمل في ذلك « 5 » .
مسألة :
إن زاد ركوعها فالظاهر بطلان الصلاة ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، كما حكاه بعض « 6 » ، واستدلّ له مضافا إلى ذلك بقوله عليه السلام : « من استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالا » « 7 » .
وبقوله عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 8 » .
هامش
« 1 » في « ط 1 » : « قضاه » وهي تصحيف والأظهر ما مثبّت كما في « ط 2 » .
« 2 » في « ط 1 » : « مثل » وهي ركيكة في المعنى وما أثبتناه أنسب لحسن السياق .
« 3 » راجع الهامش ( 3 و 4 و 5 ) من ص 432 .
« 4 » راجع الهامش ( 3 و 4 و 5 ) من ص 432 .
« 5 » إلى هنا انتهى ما كان مدوّنا في « ط 2 » والمقابل مع المستنسخ الخطَّي .
« 6 » الرياض : في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ، ص 212 ، س 15 .
« 7 » وسائل الشيعة : ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح 1 ، 2 ، ج 5 ، ص 332 .
« 8 » وسائل الشيعة : ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح 1 ، 2 ، ج 5 ، ص 332 .