تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
الشكّ الذي لا طريق له . ولذا ، لو ظنّ النقص وجب له الأخذ بالظنّ ، ولعلّ الأخير هو الأقوى . وهل يرجع الشاكّ فيهما إلى الظانّ ، أو إلى من له الطريق وإن كان غير الظنّ ، أو من حكمه ولو بالأصل متعين ، أو لا يرجع مطلقا ؟ وجوه : لعلّ الأقوى هو الأخير ، إذ لا دليل على شيء من ذلك . ودعوى أنّ من له الطريق حافظ ممنوعة . لا يقال : مناط عدم الرجوع إلى الإمام أن لا يكون ساهيا ، ومن له الطريق لا يعدّ ساهيا . لأنّا نقول : عدم كونه ساهيا ممنوع ، إذ المراد من عدم السهو - هنا - عدم الشكّ وإن حصل له بعد حدوث الشكّ طريق ، كما يشهد بذلك قوله عليه السلام ( في ) « 1 » من لم يدر أنّه كم صلى أنّه « أعمد إن لم يذهب وهمك إلى شيء » « 2 » ، مع أنّ ( الظاهر من ) « 3 » الحفظ هو الحفظ التام المساوق للعلم إذا كان بين شكّ الإمام والمأموم رابطة ، بمعنى كون أحد طرفي شكهما واحدا واختلفا في الطرف الآخر ، كما لو شكّ الإمام بين الثلاث والأربع ، والمأموم بين الاثنين والثلاث قيل « 4 » : إنّه يرجع كلّ منهما إلى الآخر في نفي ما قطع بعدمه ، فيرجع الإمام في نفي الأربع إلى المأموم والمأموم في نفي الاثنين إلى الإمام فيبنيان « 5 » على الثلاث . وربّما يشكل على ذلك بأنّ أدلَّة « 6 » رجوع المأموم إلى الإمام مقيّدة بعدم سهو
هامش
« 1 » أثبتناها من « ط 2 » . « 2 » وسائل الشيعة : ب أنّ من شكّ بين الثلاث والأربع ح 7 ، ج 5 ، ص 322 ، نقلا بالمضمون . « 3 » هذه الزيادة من « ط 2 » . « 4 » الذخيرة : انه لا حكم لشك الإمام والمأموم مع حفظ الأخر ص 369 ، س 39 . « 5 » في « ط 1 » : « فيتبانا » وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه . « 6 » في « ط 1 » : « بأدلة » وما هو مثبت في المتن موافق للسياق .