المستثنى منه .
فكأنّ المعنى : لا إعادة من قبل النقص الحاصل في الصلاة ، بسبب حصول ما يعتبر عدمه ، أو عدم ما يعتبر حصوله إلَّا من عدم للخمسة ، ومن أنّ نقص الجزء وزيادته اعتباران متواردان عليه ، يكون كلّ واحد منهما موجبا للإعادة .
غاية ما في الباب : أنّ أحدهما للجزئية الذاتيّة ، والآخر بجعل ثانويّ ، وهو كون عدم زيادته شرطا ، فالإعادة المتوهّمة وجوبها من قبل الجزء منشؤه أمران ، فإذا استثني الجزء باعتبار الإعادة الحاصلة من قبله خرّج زيادته عن المستثنى منه .
والحاصل : أنّ للزيادة اعتبارين :
أحدهما : كون عدمها معتبرا في الصلاة .
والآخر : كونها من صفات الاجزاء ، تكون هي موجبة لسببها للإعادة ، فتكون سببيّة الاجزاء للإعادة من وجهين : نقصها ، وزيادتها ، وهي بالاعتبار الأوّل تكون في قبال الأجزاء .
قلت : إنّ هذه دقّة جيّدة ، لكنّ ظهور الرواية فيها مشكل .
ويمكن أن يقال : إنّ الرواية لا تشمل العدميّات المعتبرة ، فلا حكم لها على الزيادة ، فيبقى تحت عموم أصالة عدم الاجزاء - عقلا - إن قلنا به .
والحاصل : أنه إن ثبت عموم يدلّ على إبطال الزيادة مطلقا لم تكن الرواية حاكمة عليه في زيادة الأركان : أمّا لدخولها في المستثنى ، أو لعدم دخوله في المستثنى منه أوّلا .
هذا ، ولكنّ الأمر هيّن من حيث أنّ الأمر في زيادة الأركان أوضح من ذلك .
الأمر الرابع : لو جهل أن سبب النقص عمد ، أو سهو فالتمسّك بالعموم مبنيّ على حكم العمومات في الشبهة المصداقيّة .
إلَّا أن يقال : إنّ الخارج هو المعلوم كونه عن عمد ، وفيه ما فيه .
الرسائل الفشاركية — صفحة 370
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧٠