تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الأمر من جهات مختلفة ، فقد عرفت أنّ مع ذلك ترجع الأوامر عند اجتماع الأسباب إلى أمر واحد مؤكَّد ، ومع هذا لا يبقى مجال لما ذكره من المناقشة من أنّ الأعمال بالنيّات « 1 » ، إذ المكلَّف به ليس إلَّا الغسل بقصد القربة ، والفرض حصوله ، ولا مجال أيضا لما ذكره من السؤال عن حصول الثواب والأجر ، ولا لما استدركه بقوله : نعم لا تأبى أن تكون الإتيان إلى آخره ، وإن كان مراده أنّ الماهيّات المختلفة لإمكان اجتماعها يحصل عند اجتماع أسباب وجوبها بغسل واحد ، فقد عرفت ما فيه من أنّ تحقّق الماهيات بدون « 2 » لا يخلو عن الإشكال فضلا عن سقوط الأوامر التعبّديّة المتعلَّق بها ، ويرد أيضا على ما فرعه على قاعدة التحسين من أنّ استحقاق الفاعل للمدح مع عدم قصده عنوان الحسن ، أنّه لا يتفرّع ذلك على القاعدة المذكورة . نعم إن أراد ترتّب فوائد الفعل وآثاره المترتّبة عليه ، ولو كان حصوله قهريا كان حسنا ، ولكن لا دخل لذلك باستحقاق الفاعل للمدح والثواب ، كما هو ظاهر كلامه قدّس سرّه . قوله : « قدّس سرّه » في آخر كلامه : « مع أنّ ظاهر الروايات « 3 » الكفاية » . ( 1 ) مراده : أنّ ظاهر الروايات امتثال أوامر الأغسال بغسل واحد ، فلا بدّ من تقييدها بمقتضى ظاهرها بعد البناء على عدم حصول الامتثال بغسل واحد بصورة نيّة الجمع .
هامش
« 1 » عوالي اللئالي : ح 19 ، ج 2 ، ص 11 وح 79 ، من نفس المصدر ، ص 190 . « 2 » الظاهر سقط في العبارة في نسخة الكرباسي . « 3 » وسائل الشيعة : ب أن كل غسل يجزي عن الوضوء من أبواب الجنابة ، ج 1 ، ص 513 ، انظر الباب .