منها : ظاهر قوله عليه السلام في رواية ابن سنان : المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلَّي الظهر والعصر ، ثمَّ تغتسل عند المغرب فتصلَّي المغرب والعشاء ، ثمَّ تغتسل الصبح فتصلَّي الفجر « 1 » الخبر ، بناء على ظهور « عند » في المقارنة كما هو المحكي عن السرائر « 2 » ناسبا له إلى لغة العرب .
ومنها : الأخبار الآمرة بالجمع بين الصلاتين بتأخير الأولى وتعجيل الثانية « 3 » ، بناء على أنّ الظاهر هو أنّ أصل الجمع واجب ، والكيفية الخاصة مستحبّ .
ومنها : أصالة عدم جواز الصلاة مع الحدث إلَّا ما خرج بالدليل ، وهو صورة المقارنة .
وفي الكلّ نظر .
أمّا الأوّل فلأنّ المراد من صلاة الظهر هو زمان حضور وجوبه ، ويشهد لذلك :
قوله عليه السلام عند المغرب وعند الصبح « 4 » . . المعتبر في العبادات تعلَّق القربة بالفعل ، ولو بعنوانه المغاير لعنوان الأمر ، حتى تكون معنى عبادية غسل الحيض أن يكون وجوده الخارجي مقرونا بقصد القربة ، وإن لم يكن المقصود القربة به ، بل كان بعنوان آخر متّحد معه في الوجود ، كان مقتضى ذلك سقوط الأمر المتعلَّق بغسل الحيض ، ولكنّ الالتزام بذلك دونه خرط القتاد .
مع أنّ اختلاف حقائق الأغسال مع فرض اتّحادها بحسب الأجزاء والشرائط من غير إرجاعه إلى القصد مشكل ، ومعه كيف يعقل حصول المأمور به من غير القصد إليه تفصيلا أو إجمالا ؟ فضلا عن حصول شرائط سقوط الأمر به .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فإن كان مراد المحقّق : أنّ الغسل ماهية واحدة تعلَّق بها
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : الاستحاضة ، ح 4 ، ج 2 ، ص 605 .
« 2 » السرائر : في الاستحاضة من كتاب الطهارة ، ص 30 ، س 4 .
« 3 » وسائل الشيعة : ب الاستحاضة ، ح 1 ، ج 2 ، ص 604 .
« 4 » بياض بمقدار نصف صفحة في نسخة الكرباسي .