الرخصة في الأخذ على وجه يستلزم ذلك لبعد تخصيصه بغير ذلك .
ثمَّ إنّه ألحق جماعة « 1 » بالمسجد في أحكامه السابقة الضرائح المقدّسة والمشاهد المشرّفة ، وهو لا يخلو من قوّة ، لقوة كون مناط الحكم شرف القبة ، وعليه فإلحاقها بالحرمين أقوى ، ويؤيّده ما دلّ من منع دخول الجنب [ عليهم ] عليهم السلام أحياء « 2 » ، وحرمتهم أمواتا كحرمتهم أحياء .
قوله « قدّس سرّه » : « ولا يجوز لها قراءة شيء من العزائم » .
( 1 ) أقول : الظاهر أنّ هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وفي كراهة ما عدا ذلك مطلقا ، أو كراهة ما زاد على السبع أو السبعين ، أو حرمة ما زاد عليهما ؛ وجوه ، أقواهما الأول ، لما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله السلام : لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن « 3 » .
قوله « قدس سره » : « وتسجد لو تليت السجدة ، وكذا لو أسمعت » « 4 » .
( 2 ) أقول : الأشهر بل المشهور ظاهرا جواز السجود للحائض إذا وقع منها ما يوجب السجدة لغيرها ، بل الظاهر وجوبها عليها لإطلاق ما دلّ على سببية سببها في
هامش
« 1 » جواهر الكلام : في كراهة الاجتياز في المسجد للحائض ج 3 ، ص 221 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب كراهة دخول الجنب بيوت النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ج 1 ، ص 489 و 490 ، انظر .
الباب .
« 3 » سنن البيهقي : ذكر الحديث الذي ورد في نهي الحائض عن قراءة القرآن ج 1 ، ص 89 .
« 4 » كذا في النسخة الخطية ، وفي النسخة المطبوعة لشرائع الإسلام هكذا : وتسجد لو تلت السجدة وكذا لو استمعت .