الظهر وقد صلَّت ركعتين ، ثمَّ ترى الدم ، قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين . قال : فإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلَّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب « 1 » .
والظاهر : أنّ مراد السيد من مضيّ مقدار الأكثر مضيّه مع مقدار الطهارة لمن فقدتها ، إذ الرواية على تقدير دلالتها وصحّة التمسّك بها لا يفي بأزيد من ذلك .
وعن المقنع « 2 » والفقيه « 3 » الإفتاء بمضمون الرواية .
وعن العلَّامة في نهاية الأحكام « 4 » احتمال وجوب القضاء إذا مضى مقدار الصلاة خاصة ، معلَّلا بإمكان حصول الطهارة بتقديمها على الوقت ، قال : إلَّا إذا لم يجز تقديمها الطهارة كالمتيمّم والمستحاضة .
وعنه في التذكرة « 5 » يعلَّل اعتبار مضيّ مقدار الطهارة ، زيادة على مقدار الصلاة ، بأنّه لا صلاة إلَّا بطهور ، ومقتضاه عدم اعتبار مضيّ سائر الشرائط الأخر ، إذ الصلاة لا تنتفي بانتفائها ، بل مقتضاه عدم اعتبار مضيّ مقدار الطهارة المائيّة ، بل والأجزاء الاختيارية .
ويمكن أن يقال : إنّ هذا ظاهر كثير من معتبري مضيّ مقدار الطهارة ساكتين عن غيرها ، إلَّا أنّ المحكي عن الذكرى « 6 » التصريح باعتبار مضيّ مقدار باقي الشرائط مع فقدها . وقد صرّح بذلك كثير ممن تأخّر عنه « 7 » ، بل ظاهر كثير ممّن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب حكم قضاء الحائض الصلاة التي تحيض في وقتها ، من أبواب الحيض ، ح 3 ، ج 2 ، ص 597 .
« 2 » المقنع « من الجوامع الفقهية » ، ب الحائض والاستحاضة ، ص 5 ، س 27 .
« 3 » من لا يحضره الفقيه : ب غسل الحيض والنفاس ، ج 1 ، ص 93 .
« 4 » نهاية الاحكام : في الحيض : ج 1 ص 123 .
« 5 » تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة ، ج 1 ، ص 28 ، 31 .
« 6 » ذكري الشيعة : في الحيض ، ص 35 ، س 5 .
« 7 » مسالك الأفهام : في الحيض ، ج 1 ، ص 9 ، س 28 .