ثمَّ إن قلنا ببدلية التيمّم وفقد التراب ، فالأقرب تحريم الوطء ، لعموم أدلَّة التوقّف ، ويحتمل انصرافها إلى صورة التمكَّن .
قوله « قدّس سرّه » : « إذا دخل وقت الصلاة فحاضت وقد مضى مقدار الطهارة والصلاة ، وجب عليها القضاء » .
( 1 ) أقول : لا إشكال في أنّه إذا دخل الوقت فحاضت ، وقد مضى مقدار الطهارة المائية ، والصلاة الاختيارية ، من حيث سائر الشرائط والأجزاء ، ويمكن من كلّ منهما ، وجب عليها قضاء الصلاة ، سواء كانت عالمة بطرو الحيض وتركت الصلاة ، أو أخّرتها مع الجهل به ، وإن كان الحيض بعد مضي مقدار الطهارة الترابية ، والصلاة الاختيارية من جهة سائر الشرائط والأجزاء ، أو مقدار الطهارة كذلك والصلاة الاضطرارية ، أو مقدار الطهارة المائية والصلاة الاضطرارية ، ففي وجوب القضاء إشكال ، وظاهر عبارة المصنّف حيث أطلق الطهارة والصلاة ، وجوب القضاء في جميع هذه الصور ، إلَّا أن يدّعى انصراف الطهارة إلى المائية ، والصلاة إلى الاختيارية ، وليس ذلك بكل البعيد .
وكيف كان فيدلّ على الحكم في الصورة الأولى قبل الإجماع وموثّقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهرة فأخّرت الصلاة حتى حاضت ، قال عليه السلام : تقضي إذا طهرت « 1 » .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن امرأة طمثت بعد أن تزول الشمس ولم تصلّ الظهر هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم « 2 » .
ومقتضى الرواية الأخيرة وجوب القضاء بمجرّد كون الحيض بعد الزوال وان لم
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الحيض ، ح 4 ، ج 2 ، ص 597 .
« 2 » وسائل الشيعة : ب حكم قضاء الحائض ، من أبواب الحيض ، ح 5 ، ج 2 ، ص 597 .