تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
يمض مقدار ركعة فضلا عن غيره . وإن أمكن دعوى انصرافها إلى مضيّ المقدار المذكور . وكيف كان فليس في الروايتين دلالة على عدم القضاء عند عدم مضيّ المقدار المذكور ، إذ ليس فيهما ما يوجب قصر الحكم كما لا يخفى . قوله « قدّس سرّه » : « وإن كان قبل ذلك لم يجب » . ( 1 ) أقول : ظاهر العبارة كما عرفت سابقا : أنّ القضاء انّما ينتفي وجوبها فيما إذا لم يكن الزمان وافيا بقضاء الطهارة مطلقا ، والصلاة خفيفا ، ولو اضطراريا ، وقد عرفت إمكان انصرافها إلى اعتبار الطهارة المائية ، والصلاة الاختيارية ، وعليه فهل يعتبر أيضا كون الزمان وافيا بتحصيل ما ليس بحاصل ، من مقدّمات المقدمات ، كتحصيل الماء أو التراب للطهارة ، واللباس للستر ، وغير ذلك كما هو ظاهر جماعة « 1 » ممّن قارب عصرنا أو لا يعتبر ذلك كما هو ظاهر الذكرى « 2 » ، بناء على ظهور مضيّ مقدار سائر الشرائط ، يعني إذا كان الحيض قبل مضيّ مقدار الطهارة والصلاة لم يجب القضاء ، ومقتضاه عدم الوجوب ولو مضى مقدار أكثر الصلاة . والمحكيّ عن السيد في الجمل « 3 » وأبي علي « 4 » ، وجوب القضاء إذا مضى مقدار أكثر الصلاة ، لخبر أبي الورد ، سأل أبا جعفر عليه السلام عن المرأة تكون في صلاة
هامش
« 1 » تعليقة استدلالية على العروة « للفقيه المحقق » ضياء الدين العراقي ، ص 61 ، مسألة 31 . « 2 » ذكري الشيعة : مبحث الاستحاضة وأحكام الحائض ، ص 31 ، س 7 . « 3 » رسائل الشريف المرتضى : في أحكام قضاء الصلاة ، ج 3 ، ص 38 ، س 13 . « 4 » مختلف الشيعة : في غسل الحائض ج 1 ، ص 39 ، س 31 ، والقول منسوب لابن بابويه وليس لأبي علي .
الرسائل الفشاركية — صفحة 296 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي