تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الأيّام التي كانت تحيض فيها ، وحيضها مستقيمة فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام « 1 » . وفي مرسلة يونس القصيرة : كلَّما رأت المرأة أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلَّما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض « 2 » . وفي المستفيضة : الصفرة بعد الحيض ليس من الحيض « 3 » . وعن المبسوط : أنّه روي عنهم عليهم السلام : أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض ، وفي أيّام الطهر طهر « 4 » . ويمكن الجواب عنها : أمّا عن الفقرة الأخيرة من رواية يونس فبأنّ الحكم بالحيضية الواقعية فيما ليس بحيض ، وكذا عكسه على وجه لا ينكشف خلافه ، ويلزم منه فوت الواجب رأسا ، أو الوقوع في الحرام غير الأمر بالاحتياط ، ترجيحا لجانب بعض الاحتمالات على بعض إلى أن تطهر ، فيترتّب عليه حينئذ آثار الواقع من قضاء ما فات وغيره . والذي دلّ « 5 » الرواية على نفيه هو الأوّل دون الثاني . وأمّا عن الفقرتين الأوّلتين ، فبأنّ الظاهر أنّ انحصار الوقت في الأيّام ، ووجوب العمل عليها ، انّما هو في صورة استمرار الدم وتجاوز عن حدّ إمكان الحيض ، وهذا لا كلام ولا إشكال فيه . وأمّا عن الأربعة السابقة على المرسلة القصيرة ، فبأنّ الظاهر أنّها في الدامية التي لا تطهر ، ويشهد لذلك ، موثقة ابن سنان : في المرأة المستحاضة التي لا تطهر ، قال : تغتسل عند صلاة الظهر - إلى أن قال - : لا بأس يأتيها بعلها متى شاء إلَّا أيّام أقرائها « 6 » .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب حكم وطي المستحاضة ، من أبواب النفاس ، ح 1 ، ج 2 ، ص 609 و 610 . « 2 » وسائل الشيعة : ب ان الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهرا ، ح 3 ، ج 2 ، ص 540 . « 3 » المصدر السابق : ب السابق والرواية السابقة في الهامش 5 . « 4 » المبسوط : فصل في ذكر الحيض والاستحاضة ، من كتاب الطهارة ، ص 44 ، س 9 . « 5 » كذا في النسخة الخطية والصحيح : دلَّت . « 6 » وسائل الشيعة : ب الاستحاضة أقسامها ، من أبواب الاستحاضة ، ح 4 ، ج 2 ، ص 605 .