تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفشاركية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهذا المشكوك لا يجب الحكم بحيضيّته ، وبين قولنا : كلّ دم مشكوك حيض ، والتجاوز أمارة كون الدم استحاضة ، فإنّ التنافي بين الفقرتين الأولتين واضح كوضوح عدمه في الأخيرتين ، فافهم فإنّه لا يخلو عن شوب دقة . الثالث : ما تقدّم في رواية محمّد بن مسلم من أنّ ما تراه قبل العشرة حيض « 1 » . وفي أخبار الاستبراء من أنّه متى خرجت القطنة ملوّثة لم تطهر خرج ما بعد العشرة « 2 » . والجواب عن رواية ابن مسلم يظهر ممّا تقدّم . وعن أخبار الاستبراء ، بأنّ مصبّها الشكّ في وجود دم لو وجد كان حيضا قطعا ، فلا تعلَّق لها بالمقام ، ثمَّ لا يذهب عليك أنّ مقتضى هذه الأدلَّة - على تقدير تماميّتها - هو الحكم بكون ما بعد العادة حيضا ، والقائل بوجوب الاستظهار لا يلتزم به . وسيأتي توضيحه إن شاء اللَّه تعالى . الرابع : ظاهر كثير من أخبار الاستظهار : كموثقة مالك بن أعين : عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال : نعم إذا مضى له منذ يوم وضعت ، بقدر أيّام حيضها ، ثمَّ تستظهر بيوم ، فلا بأس أن يغشاها إن أحبّ « 3 » . وموثقة زرارة : تقعد النفساء أيّامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين « 4 » . وصحيحة زرارة : قلت له : النفساء متى تصلَّي ؟ قال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلَّا اغتسلت - إلى أن قال - قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء « 5 » . وفي موثقة سماعة : فإن كانت أكثر من أيّامها التي تحيض فيهنّ ، فلتتربّص
هامش
« 1 » وسائل الشيعة : ب أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيام ، ح 3 ، ص 554 . « 2 » وسائل الشيعة : ب وجوب استبراء الحائض من أبواب الحيض ، ج 2 ، ص 562 ، انظر الباب . « 3 » وسائل الشيعة : ب أن أكثر النفاس عشرة أيام من أبواب الحيض ، ح 4 ، ص 612 . « 4 » وسائل الشيعة : ب أن أكثر النفاس عشرة أيام من أبواب الحيض ، ح 5 ، ص 612 . « 5 » نفس المصدر السابق والباب ، ح 2 ، ص 611 .
الرسائل الفشاركية — صفحة 270 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد الفشاركي