ومعنى إعداده عقليا : أن يتهيأ كي يكون سليم التفكير ، قادرا على
النظر والتأمل ، يستطيع أن يفهم البيئة التي تحيط به ، ويحسن الحكم على
الأشياء ، ويمكنه أن ينتفع بتجاربه وتجارب الآخرين .
وأما إعداده روحيا : فمعناه أن يكون جياش العواطف ، ينبسط للخير
ويفرح به ، ويحرص عليه ، وينقبض عن الشر ويضيق به ويفر منه .
الوسيلة لإعداد الفرد بدنيا :
والوسيلة التي وضعها الإسلام لجعل الفرد صحيح البدن ، بعيدا عن
الأسقام والعلل ، والتي يجب على المربي أن يأخذ بها في التربية تتلخص
فيما يلي :
1 - أن يحرص على النظافة في البدن والثوب والمكان ، إذ أن النظافة
ركن من أركان الصحة ، ودعامة من دعائمها :
2 - أن يعود الطفل الأكل من الطيبات التي تغذي البدن وتقويه مع
البعد عن الإسراف الذي يضر الجسم ويعرضه لكثير من الأمراض ، يقول الله
تعالى : " كلوا واشربوا ولا تسرفوا " .
الوسيلة لإعداد الفرد عقليا :
إن الإنسان لا يحيا بجسده وحده ، فإن حياة الجسد هي حياة الحيوان ،
ولهذا وجب على المربي أن يعد الطفل عقليا ، ويمكن تلخيص هذا الإعداد
باتخاذ الوسائل الآتية :
1 - القراءة والكتابة والتعلم : فإن الإسلام أول ما دعا إلى ذلك بقوله
تعالى : " اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك
شرح رسالة الحقوق — صفحة 600
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٦٠٠