أبا بكر عبد الله ، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، وسمى ابن عوف
عبد الرحمن ، وكان اسمه عبد الحارث ، وسمى شعب الضلالة شعب الهدى ، وسمى
يثرب طيبة ، وسمى بني الريبة بني الرشدة ، وبني معاوية بني مرشدة .
وروى جابر عنه ( ص ) : " ما من بيت فيه أحد اسمه محمد إلا وسع الله
عليه الرزق ، فإذا سميتموهم به فلا تضربوهم ولا تشتموهم ، ومن ولد له ثلاثة
ذكور ولم يسم أحدهم أحمد أو محمد فقد جفاني " .
ومن حديث علي ( ع ) عن النبي ( ص ) : " إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه
وأسعوا له في المجلس ولا تقبحوا له وجها " .
وعنه ( ص ) : " ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم عليها من اسمه
محمد أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلا خير لهم ، وما من مائدة وضعت فحضر
عليها من اسمه محمد أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين " .
وإن الإسلام لا يفرق بين الذكور والإناث في هذه الناحية ، فلكل من
الجنسين الحق في أن يتربى ، وفي أن يتعلم العلم النافع ، ويدرس المعارف
الصحيحة ، ويأخذ بأسباب التأديب ، ووسائل التهذيب ، لتكمل إنسانيته ،
ويستطيع النهوض بالأعباء الملقاة على عاتقه .
يقول رسول الله ( ص ) : " من كانت له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها ،
ورباها فأحسن تأديبها ، وغذاها فأحسن غذاءها كانت له وقاية من النار " .
والمقصود بالتربية : إعداد الطفل بدنيا وعقليا وروحيا ، حتى يكون
عضوا نافعا لنفسه ولأمته .
والمقصود بالإعداد البدني : تهيئة الطفل ليكون سليم الجسم ، قوي البنية
قادرا على مواجهة الصعاب التي تعترضه ، بعيدا عن الأمراض والعلل التي تشل
حركته وتعطل نشاطه .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 599
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٥٩٩