3 - : يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في
السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير .
4 - يا بني أقم الصلاة . . .
5 - : وامر بالمعروف . . .
6 - : وإنه عن المنكر . . .
7 - : واصبر على أصابك إن ذلك من عزم الأمور . .
8 - : ولا تصعر خدك للناس . . .
9 - : ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور . . .
10 - واقصد في مشيك . . .
11 - : واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير " .
ولقمان الذي اختاره القرآن ليعرض بلسانه قضية التوحيد وقضية الآخرة
تختلف في حقيقته الروايات : فمن قائل : إنه كان نبيا ، ومن قائل : إنه
كان عبدا صالحا من غير نبوة - والأكثرون على هذا القول الثاني - ثم يقال
إنه كان عبدا حبشيا . ويقال : إنه كان نوبيا . كما قيل : إنه كان في بني
إسرائيل قاضيا من قضاتهم . وأيا من كان لقمان فقد قرر القرآن أنه رجل
آتاه الله الحكمة التي مضمونها ومقتضاها الشكر لله : " ولقد آتينا لقمان الحكمة
أن اشكر لله " . . وهذا توجيه قرآني ضمني إلى شكر الله ، اقتداء بذلك الرجل
الحكيم المختار الذي يعرض قضيته وقوله ، وإلى جوار هذا التوجيه الضمني توجيه
آخر فشكر الله إنما هو رصيد مذخور للشاكر ينفعه هو ، والله غني عنه .
فالله محمود بذاته ولو لم يحمده أحد من خلقه : " ومن يشكر فإنما يشكر
لنفسه ، ومن كفر فإن الله غني حميد " . . وإذن فأحمق الحمقى هو من يخالف
شرح رسالة الحقوق — صفحة 603
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٦٠٣