ففي آية فاطر مثلا لا يعرف سر نزول الماء من السماء إلا بعلم الطبيعة
ولا يعرف تركيبه وخواصه إلا بعلم الكيمياء .
ولا يعرف الإنبات والإثمار فيهما إلا بعلم النبات . ولا يعرف ما الجبال
ولا ما طرائقها البيض والحمر والسود إلا بعلم طبقات الأرض ، ولا يعرف
اختلاف أجناس البشر والدواب والأنعام إلا بعلمي أصل الشعوب والحيوان . ثم
انظر إلى تذييل الآية " إنما يخشى الله من عباده العلماء " فقد حصر الله الخشية
الكاملة من الله في العلماء الذين يتدارسون آياته الكونية ، لأن العلماء إذا كانوا
مؤمنين حملهم علمهم بأسرار الطبيعة على خشية الله خالقها .
علم الحياة ( البيولوجيا )
ونرى القرآن يوجه نظر الإنسان إلى نفسه وكيفية تكونه في الرحم وأطواره
" فلينظر الإنسان مما خلق خلق من ماء دافق ، يخرج من بين الصلب والترائب "
فمن النظر في أصل التكوين يتوصل الإنسان إلى علم الحياة ، وفيه من
عجائب نمو الجرثومة الإنسانية وتقلبها في أدوار الخلقة وتطورها ما أصبح مادة
( البيولوجيا ) .
علم النفس
أما ما جاء في القرآن عن التفكير في النفس فيتجلى لنا في مثل قوله
تعالى : " وفي أنفسكم أفلا تبصرون " .
أليس النظر في النفس يستنبط منه علم النفس بكل ما فيه من الغرائز
والميول والبواعث الإنسانية .