بسافتري ) إله واحد ضابط الكل خالق السماوات والأرض ، وبابنه الوحيد
( آني ) نور من نور ، مولود غير مخلوق تجسد من ( فايو ) في بطن ( مايا )
العذراء ، ونؤمن ( بغايو ) الروح المنبثق من الأب والابن الذي هو مع الأب
والابن يسجد له ويمجد ( 1 ) ، أما فيكم من يقول إن الله روح محض لا تحل في
شئ ، ولكنها تتجلى وتشرق على من تشاء فيعبد لأجل ذلك .
أما فيكم من يعتقد أن الروح الحالة في الشمس هي الخالق العظيم ، أما
فيكم من يعتقد أن الخالق العظيم هو الروح المحض التي حلت في برهمة وسيفا
وفشنو ، ثم قلتم بعد ذلك إن هؤلاء الثلاثة ، إله واحد ، حيث انبثق بعضهم
من بعض قبل الدهور .
أما فيكم من قال : إن موجد هذا الكون روح حلت في الفيل الأبيض
أما فيكم من قال : إن صانع الوجود بقسميه المادي والروحي ، هو روح حالة
في طبيعة اليابان ؟ أليس فيكم من أنكر كل ذلك ، زاعما أن الصانع هو الروح
التي حلت في بوذا ، أليس فيكم من قال : بل الروح التي حلت في الباب . أليس
فيكم من جعل الصانع الأعظم لهذا الوجود روح الخير وروح الشر ، التي حلت في
( يزدان وأهرمن ) ، أليس فيكم من جعل الصانع روحا تحل في النوافع
كالثيران والعجول ، وطير أبي قردان ، أو المضار كالأفاعي والشياطين ، أو
الجميلة الوديعة كالحمام والغزلان والنساء ، أما فيكم من وصلت به سخافة الفكر
والمهانة ، أن أنكر الصانع لهذا الوجود زاعما أن العوالم المادية والروحية هي
هامش
( 1 ) هذا هو قانون الإيمان الهندي القديم ، كما نقله العلامة المستشرق
( مالغير ) في كتابه المطبوع عام 1895 الذي ترجمه للعربية نخلة بك شفوات
عام 1913 ومعنى ( سافستري ) الشمس ، ومعنى ( آني ) النار ، ومعنى ( فايو )
الروح ، ( وماياهي ) العذراء المقدسة المشهورة في الهند القديمة وهي والدة الإله