رسميا في انكلترا طريقة الاستعراف والتعرف بواسطة بصمات الأصابع ، إذ أن
بشرة الأصابع لدى الناس جميعا مغطاة بخطوط على ثلاثة أنواع : أقواس ،
وعراو ، ودوامات ، بمعنى دوائر متحدة المركز . وكذلك يوجد نوع رابع
يشمل جميع الأشكال التي لم توصف في الثلاثة السالفة الذكر وتسمى المركبات ،
وهذه الخطوط لا تتغير مدى الحياة وتتميز بين شخص وآخر .
وعلى أثر هذه اللفتة المدهشة أسلم أحد علماء الألمان في الآونة
الأخيرة ، وحينما سئل عن سبب إسلامه أجاب قائلا : قرأت في القرآن
المنزل على ذلك النبي العربي الأمي ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) وقد
أصبحت جميع الحكومات لا يستقر قرار الأمن فيها إلا بدراسة نظام البنان ومسامه ،
ولم يجد الناس رجلين في الكرة الأرضية تتشابه أناملهما في مسامها ونظامها ،
فلم أختص البنان بالذكر ، وعلم البنان لم يكن ليعرفه الناس إذ ذاك ، ولم
تدركه الحكومات السابقة ، بل لو عرفوا ذلك لم يعرفه أهل الحجاز ومنهم
هذا النبي الأمي ، فهذا القول إنما جاء من مصدر أعلى من عقولنا التي
في الأرض ؟ فلذلك آمنت به وصدقت .
قرأت لعلي فكري في كتاب الإنسان : ( إن اليد مكونة من أجزاء ثلاثة :
من العضد ، والساعد ، والكف .
فالعضد : خلق من عظم واحد ، قوي متصل بالكتف ، بمفصل واحد
حتى يمكنه التحرك إلى جميع الجهات ، وذلك بأن جعل رأس العظم مستديرا ،
وركب على رأس الكتف في حق لتكون حركته سلسلة إلى جميع الجهات ، ثم
تمم ما أعوز ذلك من الوثاقة بأن ربط أحد العظمين بالآخر برباط قوي .
ولما كانت اليد آلة لأعمال كثيرة مختلفة جعل الكتفان موضوعين
على جانبي البدن غير متلاقين بالأضلاع لتنبسط اليد في اليمين والشمال
شرح رسالة الحقوق — صفحة 184
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٨٤