قوله عليه السلام :
( وحق يدك أن لا تبسطها عما لا يحل لك ، فتنال بما
تبسطها إليه من الله العقوبة في الآجل ، ومن الناس اللائمة في العاجل ،
ولا تقيضها عما افترض الله عليها ، ولكن توقرها بقبضها عن كثير
مما لا يحل لها ، وبسطها إلى كثير مما ليس عليها ، فإذا هي قد
عقلت وشرفت في العاجل ، ووجب لها حسن الثواب من الله
في الآجل ) .
* * *
أظن أننا لا نزال نذكر شيئا من حديثنا الأسبق الذي أوضحنا فيه
طريق العناية والقدرة الآلهية بالنسبة إلى ( اللسان ، والأذن ، والعين ) ، أما
الآن فنحن أمام دور لا يقل أهمية من حيث العناية عن الأدوار المتقدمة ،
وهو دور الحديث عن ( اليد ) وسنتحدث عن أهم ما يلفت النظر بصورة موجزة ،
والله هو العون والموفق .
هل فكرت يوما في يدك ؟ كيف تعمل وما هي مهمتها ؟ . .
تقول ( مجلة العلوم الانكليزية ) : ( إن يد الإنسان في مقدمة
العجائب الطبيعية الفذة ، وأنه من الصعب جدا ، بل من المستحيل أن تبتكر
آلة تضارع اليد البشرية من حيث البساطة والقدرة وسرعة التكيف . فحينما
تريد قراءة كتاب ، تتناوله بيدك ثم تثبته في الوضع الملائم للقراءة ،
وهذه اليد هي التي تصحح وضعه تلقائيا . وحينما تقلب إحدى صفحاته تضع
شرح رسالة الحقوق — صفحة 181
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٨١