الساعد فإنهما يجعلان من الممكن أن تلتف تماما .
وأكبر عظمي الساعد هو عظم الزند ، ورأسه الذي يشبه المخلب هو
أعرض جزء فيه . وعظم الزند يزداد رفعا برشاقة ناحية طرفه السفلي ، ويمتد
هذا العظم من الكوع ( المرفق ) حتى رسغ اليد ( المعصم ) في ناحية الإصبع
الصغيرة ( الخنصر ) . وفي ناحية الإبهام وموازيا لعظم الزند ، يوجد عظم
الكعبرة الذي يكون مع عظم الزند مفصلي رسغ اليد والكوع .
وعندما تتجه راحة اليد إلى أعلى يستقيم عظما الزند والكعبرة ، وبانزلاق
الكعبرة فوق الزند يكون من الممكن لراحة اليد أن تنقلب . والعظم في
حد ذاته صلب ( رصين ) جدا لدرجة أنه لا يمكن أن يلتوي على نفسه ، ولكن
العظم الطويلة الرفيعة التي تجري جنبا إلى جنب تستطيع أن تتدحرج الواحدة
فوق الأخرى ، وبذلك تعطي مرونة للعظام التي تنثني .
اليد والمعصم :
إن عظام المعصم الثمانية ، وعظام الكف والأصابع التسعة عشر تجعل
من اليد أكثر أداة مفيدة في العالم . وتتصل اليد بالمعصم بواسطة مفصل ، ولذا
يمكنها أن تتحرك إلى أعلى وإلى أسفل وأن تلف وأن تنقلب . والابهام
تستطيع أن تصل وأن تلمس أي إصبع من الأصابع الأربع الأخرى .
ولكل إصبع ثلاثة مفاصل عدا الإبهام فلها مفصلان وذلك يجعل اليد
أداة مرنة وذات مهارة فائقة ، فاليد يمكنها أن تقوم بعمل ملعقة أو خطاف
أو مطرقة أو سلاح أو أط شئ تقريبا . والقدرة على استعمال اليد بطرق
متعددة هي أحد الأسباب التي جعلت الإنسان يسمو على الحيوانات الدنيا .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 187
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٨٧