فالأظافر الباهتة تدل على فقر الدم ، والمائلة للزرقة تؤكد مرض القلب ،
وتقعر الأظافر يدل على اضطراب الدورة الدموية وهكذا .
ولم يقتصر الأمر على ذلك ، بل قرر العلم أن الأظافر لها وظيفتها
الهامة ، وهي حماية أطراف الأصابع ، إذ أنها هي الأجزاء الأكثر تعرضا
للإصابة . وهذا علاوة على شدة حساسيتها . فبدون الأظافر لا يستطيع الإنسان
أن يلتقط الأشياء الدقيقة ، أو حتى يحك جلده .
وفي دراسة اختلاف شكل الإنسان ، ما يقربنا إلى تفهم جزء عن مدى
القدرة التي كونت فشكلت . فقد أثبت العلماء أن الصفات الشكلية والخلقية ،
تحملها في الإنسان كروموسومات تناهت في الدقة إلى درجة أنه لو جمعت
كروموسومات العالم بأجمعه ما زادت عن قبضة يد ، هذه القبضة تسبب اختلافا
في شكل ولون وصفات وأخلاق بلايين البشر ، هم سكان هذا العالم في الماضي
والحاضر والمستقبل .
أليس من العجيب أن وجه الإنسان الذي لا يزيد في مساحته عن بضعة
سنتيمترات ، وبه الحاجبان ، والعينان ، والأنف والفم ، والأذنان ، كلها
موضوعة بترتيب واحد ، وبالرغم من ذلك لم يحدث أن اتفق اثنان في شكل
واحد من يوم أن خلقت الأرض ومن عليها حتى الآن ؟ أوليس من الأعجب
اختلاف بصمة الإصبع في شخص عن غيره على مدى الحياة ؟ . . فهذه
أدق وأرق .
إذ أن الأصابع لها مميزات خاصة لا تتشابه ولا تتقارب ، ( كبقية
أعضاء الجسم في الإنسان من العين والأنف والأذن وغيرها من إنسان لإنسان ) .
وهذه المميزات لم تعرف لأول مرة إلا في القرن الماضي أي بعد نزول
القرآن باثني عشر قرنا ونصف القرن تقريبا ، ففي سنة 1884 م استعملت
شرح رسالة الحقوق — صفحة 183
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٨٣