أمة عبثا نحاول أن نتجنب مساوئ الحياة . وهذا يحتاج إلى وقت طويل ،
وعسانا سائرين في طريقنا إلى ما هو أنسب وأسمى .
ولنختم حديثنا بكلمة عن كيف نحافظ على أعيننا . أو بالحري
عن هذا العضو الثمين بملاحظة ما يأتي :
1 - غسل العين والوجه كل صباح بعد النوم بماء فاتر وصابون أبو الهيل
والتنشيف بمنشفة خاصة لا يستعملها أحد .
2 - لنتجنب الاشتغال في الأشياء الدقيقة ، كالحفر والرسم والصياغة
والنقش وما أشبه ذلك بصورة مستمرة بدون إعطاء فترات للاستراحة .
3 - لا يجوز أن نقرأ على ضوء متحرك كالشمعة ، ولا على نور
ضئيل أو نور قوي يبهر العينين .
4 - لا يجوز أن نطالع ونحن في قطار أم سيارة أم عربانة لأن الحركة
تؤثر على تكثيف العين لتثبيت الأحرف .
5 - استشر الطبيب العيني عند ملاحظتك أي تغير في رؤيتك ، وامشي
على المثل القائل ( درهم وقاية ولا قنطار علاج ) .
* * *
قرأت لفضيلة الشيخ - محمد الخليلي - حفظه الله لفتة لطيفة استعرتها
منه هنا :
( ثم لا يخفى أن لهذه الآلة ( العين ) البديعة الخلقة ، العظيمة الفائدة
( عدا الإبصار ) وظائف أخرى تجعل العقل المحدود في إدراكه في حيرة
واندهاش ، فإنها هي المرآة التي تنعكس فيها جميع المشاعر الحياتية وصروفها ،
وهي تلك النقطة الصغيرة التي تتجمع فيها ثم تشع منها مختلف العواطف التي
تجول في خاطر الإنسان ، فإذا كان مسرور الخاطر بان في عينيه قبل أن
شرح رسالة الحقوق — صفحة 163
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٦٣