من الغبار في النهار ، ويجرف ذرات الغبار إلى الزاوية الأنفية . وكثيرا ما نرى
صباحا في زاوية العين أوساخا تنجرف بعملية الغسل صباحا .
الرؤية :
العين في مقابلتها النور تفسر لنا الأشباح والأحجام والأشكال ، فنفرق
بين هذا وذاك ، بتكسر النور عندما يقع على القرنية . ثم في السائل المائي في
الغرفة الأمامية ، ثم في العدسة البلورية المحدبة . ويتجمع النور على الشبكية
( الطبقة الرابعة ) وبواسطة العصب البصري المتوزعة أطوافه في الشبكة تحمل
( أي تنقل هذه الأشباح إلى الدماغ لأجل تفسيرها ) وهنا يتبين لنا أن جهاز
العين بوحده ( أي بدون العصب البصري ) لا يقدر أن يتمم وظيفته ، ولا تتم
عملية الرؤية . وكثيرا ما نرى عينا سالمة من جميع الوجوه ولكن عصبها البصري
لمرض ما متوقف عن الإرسال . فلا تتم الرؤية والشخص أعمى ، والعكس بالعكس
قد يكون العصب البصري سالما ، ولكن القرنية أم العدسة أم المشيمة أم الشبكة
مريضة فلا تحصل الرؤية . أما إذا كنا نفكر كيف جاءت الخليقة بهذا الترتيب
وهذه الدقة ، وهذه الحساسية معا ، نعود إلى التفتيش عن أسرار الخالق ، وما
نحن تجاه أسراره أكثر من ذرة في هذا الكون . . .
هذا ما نقوله بصورة بدائية عن العين . أما أمراض العين : فهي كثيرة
تجدوها في مجلدات طب العين . . . والمرض السائد في العراق التراخوما .
وهذا المرض موجود بصورة عامة في الشرق الأوسط . وقد اهتمت بمكافحته
المنظمة العالمية ، وتشكلت لجن ومؤتمرات كثيرة في صدد مكافحته . يكثر في
الطبقة الفقيرة . وفي العائلة الكادحة الجاهلة ، كالفلاح والعامل . وإن كنا إلى
الآن نجهل ما يسبب هذا المرض ، إلا أننا نعلم أنه ينتقل بالعدوى هو
شرح رسالة الحقوق — صفحة 161
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٦١