ويخاف تثريباً . ومما يروى له :
أنا الإمام الوليد مفتخراً * أجر بردي وأسمع الغزلا
أسحب ذيلي إلى منازلها * ولا أبالي من لام أو عذلا
ما العيش إلا سماع محسنة * وقهوة تترك الفتى ثملا
لا أرتجي الحور في الخلود وهل * يأمل حور الجنان من عقلا
إذا حبتك الوصال غانية * فجازها بذلها كمن وصلا
ويقال إنه لما أحيط به دخل القصر وأغلق بابه وقال :
دعوا لي هنداً والرباب وفرتنى * ومسمعة حسبي بذلك مالا
خذوا ملككم لا ثبت الله ملككم * فليس يساوي بعد ذاك عقالا
وخلوا سبيلي قبل عير وما جرى * ولا تحسدوني أن أموت هزالا
فألب عن تلك المنزلة أي ألب ورئي رأسه في فم كلب .
كذلك نقل بعض الرواة والله القائم بجزاء الغواة . ولا حيلة للبشر في أم دفرٍ أعيت كل حضرٍ وسفرٍ . كان حق الخلافة أن تفضي إلى من هو بنسكٍ معروف لا تصرفه عن الرشد صروف ولكن البلية خلقت مع الشمس فهل يخلص من سكن في رمس ؟
وأما أبو عيسى بن الرشيد فليس بالناشد ولا النشيد . وإن
رسالة الغفران — صفحة 223
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٢٢٣