ربَّك إن ربكَّ فعَّال لما يريد . وقد رويت له أبيات تدل على تألهٍ وما أدفع أن تكون قيلت على لسانه لأن من خبر هذا العالم حكم عليه بفجور ومين وأخلاق تبعد من الزَّين . والأبيات :
قتلت النّاس إشفاقاً * على نفسي كي تبقى
وحزت المال بالسَّيف * لكي أنعم لا أشقى
فمن أبصر مثواي * فلا يظلم إذاً خلقا
فواويلي إذا ما متُّ * عند الله ما ألقى
أخلداً في جوار اللّ * ه أم في ناره ألقى
وأنشدني بعضهم أبياتاً قافَّية طويلة الوزن وقافيتها مثل هذه القافية قد نسبت إلى عضد
الدّولة . وقيل إنّه أفاق في بعض الأيّام فكتبها على جدار الموضع الذي كلن فيه وقد نحي بها نحو أبيات البصريّ . وأشهد أنَّها متكلَّفة صنعها رقيع من القوم وأنّ عضد الدولة ما سمع بها قط .
وأمَّا الحكاية عن أصحاب الحديث أنَّهم صحفوا زخمة فقالوا : رحمة فلا أصدَّق بما يجري مجراها والكذب غالب ظاهر والصدق خفي متضائل فإنا لله وإنا إليه راجعون . وكذلك ادعاء من يدَّعي أنَّ علياً عليه السلام قال : تهلك البصرة بالزنج فصحَّفها أهل الحديث : بالريح لا أؤمن بشيء من ذلك . ولم يكن عليّ عليه السلام ولا غيره ممن يكشف له علم الغيب وفي الكتاب العزيز : قل لا يعلم
رسالة الغفران — صفحة 226
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٢٢٦