تأوَّبها في ليل نحسٍ وقرِّةٍ * خليلي أبو الخشخاش والليل بارد
فقام يصاديها فقالت : تريدني * على الزَّاد شكلٌ بيننا متباعد !
إذا قال : مهلاً أسجحي لمحت له * بزرقاء لم تدخل عليها المراود
كأنّ حجاجي رأسها في ملثَّمٍ * من الصخر جونٍ أخلقته المراود
هذه الصفة نحو من قول القطامي :
تلفِّعت في طلٍّ وريحٍ تلفُّني * وفي طرمساء غير ذات كواكب
إلى حيزبونٍ توقد النّار بعدما * تصوَّبت الجوزاء قصد المغارب
فما راعها إلاّ بغام مطيةٍ تروح * بمحصورٍ من الصوت لاغب
رسالة الغفران — صفحة 102
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٠٢