وجنَّت جنوناً من دلاثٍ مناخةٍ * ومن رجلٍ عاري الأشاجع شاحبٍ
تقول وقد قرَّبت كوري وناقتي : * إليك ! فلا تذعر عليَّ ركائبي
والأبيات معروفةٌ وقلت في هذه القصيدة :
فجاء بذي أونين أعبر شأنه * وعمِّر حتى قيل : هل هو خالد !
فعزَّاه حتى أسنداه كأنَّه * على القروِ ، علفوف من الترك ساند
وفيها ذكر الزُّبدة :
فلمّا تجلَّى اللَّيل عنها وأسفرت * وفي غلس الصُّبح الشُّخوص الأباعد
رمى عينه منها بصفراء جعدةٍ * عليها تعانيه وعنها تراودٌ
فيقول حميدٌ : لقد شغلت عن زبدٍ وطرد النّافرة من الرُّبد بما وهب ربَّي الكريم ولا خوف عليَّ ولا حزن .
رسالة الغفران — صفحة 103
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص١٠٣