المعلوم في الآية وقع جوابا لاذا ، وهي تدل على معنى الشرط ، فيكون الوجوب
معلقا على أداة الشرط . والحكم المعلق على الشرط عدم عند عدمه . الثاني : أنه
إذا وجب في الآية للصلاة ، فبتقدير عدم وجوب الصلاة ينتفي وجوبه عملا
بالنافي السالم عن المعارض .
قوله : لا يلزم من كون الشئ شرطا لواجب أن لا يكون واجبا من دون
ذلك الشرط ، لأن اللازم توقف المشروط على الشرط ، لا العكس . قلنا : هذا حق
لكنا لم نستدل على عدم الوجوب قبل الصلاة بكونه شرطا ، بل بكون الأمر به
مشروطا بإرادة القيام إلى الصلاة فينعدم ( 11 ) الوجوب بتقدير عدم الشرط .
قوله في الوجه المعقول : لم لا يكفي في الوجوب حصول وجه الوجوب
وإن سقط استحقاق الذم منضما أو منفردا . قلنا : لا ريب أن الوجوب يحصل مع
وجه الوجوب ، لكن مع حصوله يلزم مع الإخلال به الذم .
قوله : لا نسلم أن مع سقوطهما يكون الإخلال سائغا . قلنا : لا نعني
بالسائغ إلا ما لا يلزم به ذم .
قوله : لا نسلم أن ذلك من لوازم ترك الواجب . قلنا : قد بيناه ، ويؤيده
النقل عن فضلاء أئمة الاصطلاح الكلامي والفقهي . ثم لا يتحقق الفرق بين
الواجب والمندوب إلا بذلك . ثم الاستعمال دال عليه ، فإن ذلك حاصل في جملة
موارد استعمال لفظ الواجب .
قوله : العقاب حق لله فجاز إسقاطه . قلنا : الإسقاط لا يدل على عدم
الاستحقاق ، بل لا يسقط إلا ما كان ثابتا .
قوله : لزوم الذم بالترك إنما يثبت بعد العلم بالوجوب ، فلا يكون عدمه
دالا على عدم العلم بالوجوب ، وإلا لدار . قلنا : لم يستدل على الوجوب بالذم
هامش
( 11 ) فيعدم . خ ل .