وجب الغسل ( 4 ) . وبقوله عليه السلام : إذا جلس بين شعبها وجب الغسل ( 5 ) .
وبقول الصادق عليه السلام : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 6 ) . وبما
روي عن موسى عليه السلام : إذا وضع الختان على الختان فقد وجب الغسل ( 7 ) .
والجواب :
قوله : لا نسلم أن وجوب الغسل مشروط بإرادة الصلاة . قلنا : قد بينا
ذلك بوجهين : أحدهما النقل عن فضلاء المفسرين ، فإنهم قالوا : المراد : إن كنتم
جنبا وأردتم القيام إلى الصلاة . والثاني أنه معطوف بالواو المقتضية للتشريك .
قوله على الوجه الأول : ليس الكل قال ذاك ، وليس قول البعض حجة .
قلنا : البعض قال ، ولم نعرف مخالفا فيجب العمل بقول فضلاء الفن السالم عن
المخالف .
قوله على الوجه الثاني : لا نسلم أن الواو مقتضية للتشريك في الحكم ، إذ
الثابت اقتضاها الجمع المطلق الذي يصدق مع التشريك في الحكم وعدمه . قلنا :
الدليل على ذلك النقل والاستعمال . أما النقل فنص أهل العربية أن العطف
اشتراك اللفظ في حكم اللفظ حتى قال بعضهم : هو اتباع اللفظ غيره حكما .
لا يقال : لعل المراد المشاركة في الإعراب . لأنا نقول : قد أزال هذا الاحتمال
جماعة . قال ابن درستويه ( 8 ) : الحروف الثلاثة تجمع اللفظ والمعنى . وكذا قال طاهر
هامش
( 4 ) الكافي 3 / 46 ، التهذيب 1 / 118 .
( 5 ) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها وجب
الغسل . التاج الجامع للأصول 1 / 109 نقلا عن صحيح البخاري وصحيح مسلم وغيرهما .
( 6 ) الكافي 3 / 46 ، التهذيب 1 / 118 ، الاستبصار 1 / 108 .
( 7 ) الكافي 3 / 46 وفيه " وقع " موضع " وضع " التهذيب 1 / 119 .
( 8 ) هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن درستويه بن مرزبان الفارسي المتوفى سنة 347 ،
والحروف الثلاثة : الواو والفاء وثم ظاهرا .