كتاب الجهاد
وهو فرض كفاية على الذكر البالغ العاقل الصحيح الحر غير الهم ،
بشرط وجود الإمام أو نائبه .
والمرابطة مستحبة من ثلاثة إلى أربعين ، والزيادة كالجهاد . وتجب بالنذر .
وتقبل الجزية من اليهود والنصارى والمجوس ، وتقديرها إلى الإمام يضعها
على رؤوسهم أو أرضهم ولا يجمع ، ويزيد وينقص ، ولا يؤخذ من المجانين والنساء
والصبيان والبله ، وإذا أسلموا سقطت .
وشروط الذمة قبول الجزية وأن لا يتظاهروا بأكل الخنزير وشرب الخمر
والزنا ( 52 ) ونكاح المحرمات ، ولا تقبل من غيرهم إلا الإسلام .
ويقاتلون بكل وصلة عدا السم .
ومن أسلم في دار الحرب حقن دمه وعصم ولده وماله الذي ينقل .
ويسبى من لم يبلغ أو اشتبه بلوغه ، ومن أنبت الحق بالرجال .
وتقسم الغنيمة بعد إخراج الخمس بين المقاتلة ومن حضر القتال ومن
يولد ومن لحق للمعونة ، للفارس سهمان وللراجل سهم ، ولذي الفرسين فصاعدا
ثلاثة ، وكذا ما يغنم في المركب . وما لا ينقل من الغنيمة للمسلمين ، ومن يؤخذ
منهم ومن يوسر - والحرب قائمة - تضرب عنقه أو تقطع يداه ورجلاه ، ويترك
حتى ينزف ( 53 ) . وبعد انقضائها يمن عليه أو يسترق أو يفادي .
هامش
( 52 ) في النسخة القديمة : الربا .
( 53 ) نزف الدم فلانا : خرج منه دم كثير حتى يضعف . قال في الشرائع 1 / 317 : وتركهم ينزفون
حتى يموتوا .