تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل التسع — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
المسألة الخامسة عشرة في رجل صلى العصر في وقت الظهر ساهيا هل تصح صلاة العصر أم لا ؟ وهل يصح أن يستدل على صحتها بقوله عليه السلام : " إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل هذه " ( 37 ) وعلى تقدير الصحة يصلي الظهر أداءا أم قضاءا . وكذا إذا صلى الظهر في الوقت المختص بالعصر ساهيا أيضا ، ما الحكم في ذلك ؟ . الجواب الذي استقر في المذهب أن الظهر مختص من أول الوقت بقدر أدائها والعصر من آخر الوقت بقدرها ، وما بينهما مشترك ، فإن كان صلى العصر في الوقت المشترك فصلاته صحيحة ، لكنه أخل بالترتيب سهوا غير مبطل ( 38 ) ويؤدي الظهر بعد ذلك أداء لا قضاءا . أما لو صلى العصر في أول الوقت الذي هو للظهر خاصة ولم يزد عنه بقدر ما يدخل في وقت العصر وهو متلبس بها كانت العصر باطلة ثم يستأنف . وكذا البحث في العصر . ولا يمكن أن يستدل على صحة العصر بقوله : " إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين " لأنه لا يريد بذلك تساويهما في الوقت ، بل لما لم يكن للظهر مقدر سوى قدر أدائها ، وذلك غير مضبوط ، أطلق اللفظ بذلك ثم قيده بقوله : " إلا أن هذه قبل هذه " وفي رواية أخرى : " إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر فإذا
هامش
( 37 ) الوسائل 3 / 95 / الكافي 3 / 276 / التهذيب 2 / 27 . ( 38 ) كذا في الأصل ولعل الصحيح : وهو غير مبطل .