الدخول به ( 45 ) وبذلت الصداق بأجمعه فطلق على ما بذلت ، فهل يكون للزوج
إلزامها بنصف الصداق أم لا ؟ وكذا إذا وهبته الصداق قبل الدخول ثم طلقها
هل له مطالبتها بشئ أم لا ؟ .
الجواب
نعم يرجع عليها بنصف الصداق في الحالين لأن ذلك يجري مجرى
القبض ، وهو مذهب الأصحاب ، ورواه جماعة عن أبي عبد الله عليه السلام منهم
شهاب بن عبد ربه في رجل تزوج امرأة على ألف فوهبتها له فقبل ، ثم طلقها
قبل أن يدخل بها قال : لا شئ لها وترد عليه خمسمائة دينار ( 46 ) .
المسألة العشرون
في دار بين جماعة فباع أحدهم على امرأة جميع الدار وأشهد عليه جماعة
وتصرفت المرأة ولم تعلم أن لأحد فيها شيئا غير البائع ، ثم حضر بقية الشركاء
وانتزعوها وألزموها بأجرة الدار عن المدة التي تصرفت فيها ، فربما بلغت الأجرة
بقدر الثمن ، وألزموها بأرش ما تشعث من الدار ، فهل لهم ذلك ، وإذا كان لهم
ذلك هل يرجع على من غرها وباعها بالأجرة وبما اغترمه من النقيصة ؟ وما وجه
ذلك أفتنا مثابا ؟ .
الجواب
يمضي البيع في حصة البائع ، وللباقين انتزاع الحصص المختصة بهم ،
والمطالبة بأجرة حصصهم ونصيبهم من أرش ما تشغث ، وترجع على البائع بما
دفعته من الثمن في مقابلة حصصهم ، وبما غرمته من الأرش إن لم تكن هي
المتلفة ، وأما السكنى فلا يرجع بها ، لأن السكن منفعة متقومة شرعا فلا يسقط
هامش
( 45 ) كذا .
( 46 ) الوسائل 15 / 50 / الكافي 6 / 107 وفيه : ابن شهاب والفقيه 3 / 328 والتهذيب 7 / 374 .