الثلث إذا ذكر أنه كذلك وإن كان على أقله ويكون ذلك في رقبته ( 32 ) . قوله : على
أقل من الثلث لكان ينبغي أن يقول : على أكثر أم كيف القول فيه ؟
الجواب
لا ريب أن في كلام الشيخ رحمه الله اضطرابا ولم يستقم إلا أن يجعل موضع
" أقل " " أكثر " ، والظاهر أنه من زوغ القلم ، وتدل عليه رواية معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : الرجل من أهل المعرفة يأتي بالبختج يقول : هو
على الثلث وأنا أعرف أنه يشرب على النصف ، فقال : خمر لا تشربه ، قلت :
فرجل من غير أهل المعرفة يشربه على الثلث ولا يستحل شربه على النصف
يخبر أنه على الثلث نشرب منه ؟ قال : نعم ( 33 ) .
المسألة الرابعة عشرة
في رجل في جوازه ذمي هل له أن يعلو بنيانه على المسلم ؟
الجواب
أفتى الشيخ الطوسي ومن تابعه على المنع من ذلك وهو مذهب العلماء
ممن ذكر ذلك ولم أعلم فيه مخالفا ( 34 ) . واستدل المفتون بذلك بقوله عليه السلام :
الإسلام يعلو ولا يعلى [ عليه ] ( 35 ) ولأن فيه تسليطا عن المسلم وظهورا عليه .
وهذا إنما يكون في ما يستجده من الأبنية ويعلو به على جاره ، لا على من
بعد عنه ، ولا [ ما ] ينتقل إليه من مسلم ، ولا ما كان عاليا واستقل جاره ( 36 ) عنه ،
ولو استهدم جاز رمه وإن كان أشرف ، أما لو انهدم حاذى به إن شاء ولم يعل .
هامش
( 32 ) النهاية ص 591 ، وفيه : " يؤتمن " مكان " يستأمن " .
( 33 ) الوسائل 17 / 234 / الكافي 6 / 421 والتهذيب 9 / 122 مع اختلاف لا يغير المعنى .
( 34 ) راجع المبسوط للشيخ الطوسي 2 / 46 .
( 35 ) الوسائل 17 / 376 / الفقيه 4 / 243 .
( 36 ) أي بني جاره المسلم بنيانه بحيث صار بنيان الذمي عاليا .