بالأصل وهو لا يتم إلا مع سلامته عن المعارض ، والمعارض موجود ، وهو النص
والأثر .
أما النص فوجهان : الأول قوله تعالى : * ( فإذا تطهرن فآتوهن من حيث
أمركم الله ) * ( 11 ) ، والمراد به القبل لوجهين : أحدهما أن الوطء في الدبر مكروه
أو محرم وكلاهما غير مأمور به . الثاني ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام
في تأويل الآية أن المراد به في طلب الولد ( 12 ) .
النص الثاني : ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال :
لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها ( 13 ) ، وما رواه خزيمة بن ثابت عن
النبي صلى الله عليه وآله قال : إن الله لا يستحيي من الحق ثلاث مرات لا تأتوا
النساء في أدبارهن ( 14 ) .
وأما الأثر فما رواه سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله محاش النساء على أمتي حرام ( 15 ) .
أجاب القائلون بالإباحة بأن قالوا : قوله : لا نسلم أنهما لا يجتمعان . قلنا :
قد بينا ذلك . قوله : لا يكون سائغا لمجرد كونه استمتاعا ، بل لكونه في ما عدا
الدبر . قلنا : التحليل مستفاد من الإذن في الاستمتاع ، إذ لا ينقل على الخصوص
جواز وطء المرأة في سرتها ، ولو نقل أمكن أن يفرض من مواطن الاستمتاع ما
لم ينقل فيه على الخصوص إباحة . قوله : بين الصورتين فرق . قلنا : نحن لم نقس
هامش
( 11 ) سورة البقرة : 222 .
( 12 ) الوسائل 14 / 103 / التهذيب 7 / 414 / الاستبصار 3 / 242 .
( 13 ) رواه في نيل الأوطار 6 / 352 نقلا عن مسند أحمد وسنن ابن ماجة .
( 14 ) سنن البيهقي 7 / 196 وليست فيما رواه جملة " ثلاث " .
( 15 ) الوسائل 14 / 101 / التهذيب 7 / 416 / الاستبصار 3 / 244 / الفقيه 3 / 299 طبع
النجف .