وعن أبي مريم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتعة نزل بها القرآن
وجرت بها السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 16 ) .
وعن ابن محبوب عن علي السائي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :
إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام
فجعلت علي صياما ونذرا أن لا أتزوجها فقال : إنك عاهدت الله أن لا تطيعه
والله لئن لم تطعه لتعصينه ( 17 ) .
وعن أبي سارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المتعة قال
لي : حلال ولا تتزوج إلا عفيفة ( 18 ) .
وأحاديث أهل البيت في ذلك كثيرة جدا ( 19 ) ولا يظن بمثل أبي جعفر
الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى الكاظم عليهم السلام أن يذهبوا إلى ما
يعلم من مذهب علي عليه السلام خلافه ، بل لا يظن ذلك بأضعف أتباعهم .
ووراء هذه الأحاديث من الأحاديث الصريحة في أحكام المتعة وفروعها عن أهل
البيت عليهم السلام ما يفيد اليقين بذهابهم إلى ذلك .
المسلك الثالث لهم : قالوا : ثبت بالنقل المتواتر : أن النبي صلى الله
عليه وآله أباح النكاح المذكور ولم يثبت النسخ فوجب الحكم باستمرار الإباحة
عملا بالاستصحاب الواقع .
فإن قيل : لا نسلم أنه عليه السلام أذن فيها ، قوله : ثبت ذلك بالنقل
المتواتر . قلنا : نمنع ذلك بل لم ينقله إلا من نقل نسخه ، فإن كان قوله حجة في
هامش
( 16 ) الوسائل 14 / 437 / الكافي 5 / 449 / التهذيب 7 / 251 / الاستبصار 3 / 142 .
( 17 ) الوسائل 14 / 445 الكافي 5 / 450 / التهذيب 7 / 251 / الاستبصار 3 / 142 .
( 18 ) الوسائل 14 / 451 / الكافي 5 / 453 التهذيب 7 / 252 / الاستبصار 3 / 142 .
( 19 ) راجع الوسائل ج 14 ومستدرك الوسائل ج 2 أبواب المتعة .