ب / : يلزم أن يكون مع الله تعالى في الأزل قدماء كثيرة ، بقدر صفاته ، وهو
محال لاختصاصه سبحانه وتعالى بالقدم ،
قال فخر الدين الرازي : إن النصارى كفروا ، لأنهم أثبتوا قدماء ثلاثة ( 64 ) ،
وأصحابنا أثبتوا تسعة قدماء : الذات ، وثماني صفات ( 65 ) .
ج / : لو كان باقيا ببقاء قائم بذاته ، كان ممكنا ( 66 ) ، لأن البقاء هو الوجود
المستمر ، فلو كان استمرار وجوده مستندا إلى الغير ، كان ممكنا .
د / : لو كان باقيا ببقاء لكان ذلك البقاء :
أما أن يكون باقيا لذاته ، فيكون بالذاتية أولى ، لاستغنائه عن غيره ، والذات
أولى بأن يكون صفة لافتقارها ،
وإن كان باقيا ببقاء الذات ، دار ( 67 ) ،
وإن كان باقيا ببقاء آخر ، تسلسل ،
والكل محال ( 68 ) .
هامش
( 64 ) فتقول النصارى : الباري تعالى مركب من ثلاثة أصول ، وهي : أقنوم الأب ، أقنوم الابن ، وأقنوم روح القدس .
ويقولون : أقنوم الأب عبارة عن ذات الله تعالى ، وأقنوم الابن عبارة عن علم الله تعالى ، وأقنوم روح القدس
عبارة عن حياة الله تعالى ، ينظر : المخطوطة المرعشية : ورقة 30 ، لوحة أ ، الهامش الأسفل . ( 65 ) هي : الحياة ، العلم ، الإرادة ، السمع ، البصر ، الكلام ، التكوين ، القدرة .
ينظر : الهداية في أصول الدين : الورقة 315 ، التوحيد : الورقة 24 ب وما بعدها ، تبصرة الأدلة : الورقة 58 .
( 66 ) لأن بقاء الله تعالى حينئذ يكون محتاجا إلى بقاء الذي هو قائم بذاته ، ينظر : النسخة المرعشية : ورقة 30 ، لوحة
ب . الهامش الأعلى .
( 67 ) لأنه يلزم من ذلك ، أن الاثنين يكونان محتاجين : الذات إلى البقاء والبقاء إلى الذات ، بنظر : النسخة المرعشية :
ورقة 30 ، لوحة ب ، الهامش الأعلى .
( 68 ) أي : كل صور البقاء التي تقال .