المسألة الخامسة
في : أنه تعالى يستحق الصفات لذاته ( 57 )
اختلف المسلمون في هذه المسألة .
[ 1 ]
فقالت المعتزلة : إن الله تعالى قادر ، عالم ، حي ، موجود ( 58 ) ، وغير ذلك من
هامش
( 57 ) ينظر : قواعد المرام : ص 96 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 18
نعم ، وبعد القول : بأن صفات الله تعالى تقسم إلى قسمين : ذاتية ، وفعلية ، فقد ذكر الفيلسوف الأصولي
الخوئي في بيانه : ص 406 :
والفارق بين صفات الله الذاتية ، وصفاته الفعلية .
[ أ . ] إن صفات الله الذاتية ، هي التي يستحيل أن يتصف سبحانه بنقيضها أبدا ، إذا ، فهي التي لا يصح
سلبها عنه في حال .
ومثال ذلك : العلم ، والقدرة ، والحياة .
فالله تبارك وتقدس ، لم يزل ولا يزال عالما قادرا حيا ، ويستحيل أن لا يكون كذلك ، في حال من الأحوال .
[ ب . ] وأن صفاته الفعلية ، هي : التي يمكن أن يتصف بها في حال ، وبنقيضها في حال آخر .
ومثال ذلك : الخلق ، والرزق .
فيقال : إن الله خلق كذا ، ولم يخلق كذا ، ورزق فلانا ولدا ، ولم يرزقه مالا .
وبهذا يظهر : أن التكلم إنما هو : من الصفات الفعلية ، فإنه يقال : كلم الله موسى ، ولم يكلم فرعون ، ويقال :
كلم الله موسى في جبل طور ، ولم يكلمه في بحر النيل .
( 58 ) في المخطوطة المرعشية : ورقة 30 ، لوحة أ ، سطر 4 : ( . . وعالم ، وحي ، وموجود ) ، بزيادة واو العطف .