تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة السعدية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
المسألة الخامسة في : أنه تعالى يستحق الصفات لذاته ( 57 ) اختلف المسلمون في هذه المسألة . [ 1 ] فقالت المعتزلة : إن الله تعالى قادر ، عالم ، حي ، موجود ( 58 ) ، وغير ذلك من
هامش
( 57 ) ينظر : قواعد المرام : ص 96 ، وكتاب النافع يوم الحشر : ص 18 نعم ، وبعد القول : بأن صفات الله تعالى تقسم إلى قسمين : ذاتية ، وفعلية ، فقد ذكر الفيلسوف الأصولي الخوئي في بيانه : ص 406 : والفارق بين صفات الله الذاتية ، وصفاته الفعلية . [ أ . ] إن صفات الله الذاتية ، هي التي يستحيل أن يتصف سبحانه بنقيضها أبدا ، إذا ، فهي التي لا يصح سلبها عنه في حال . ومثال ذلك : العلم ، والقدرة ، والحياة . فالله تبارك وتقدس ، لم يزل ولا يزال عالما قادرا حيا ، ويستحيل أن لا يكون كذلك ، في حال من الأحوال . [ ب . ] وأن صفاته الفعلية ، هي : التي يمكن أن يتصف بها في حال ، وبنقيضها في حال آخر . ومثال ذلك : الخلق ، والرزق . فيقال : إن الله خلق كذا ، ولم يخلق كذا ، ورزق فلانا ولدا ، ولم يرزقه مالا . وبهذا يظهر : أن التكلم إنما هو : من الصفات الفعلية ، فإنه يقال : كلم الله موسى ، ولم يكلم فرعون ، ويقال : كلم الله موسى في جبل طور ، ولم يكلمه في بحر النيل . ( 58 ) في المخطوطة المرعشية : ورقة 30 ، لوحة أ ، سطر 4 : ( . . وعالم ، وحي ، وموجود ) ، بزيادة واو العطف .